قال عبداللَّه بن إسماعيل : وممّا يخصّ عائشة في هذه القصّة ما قاله الثّعلبيّ من أنّها نزلت في عائشة [ حين ] عيّرت امّ سلمة بالقصر . « 1 »
الثّعلبي ، الكشف والبيان ( دار الكتب العلميّة ) ، 5 / 530 / عنه : ابن طاوس ، العين العبرة ، / 161 - 162
قالوا : لفظة « قوم » في الآية لا تصلح لواحد ، قلنا : قد سلف جواز إطلاق الجمع على الواحد للتّعظيم ، ولغيره كما قال اللَّه تعالى : « لا يسخر قومٌ مِن قومٍ » ، نزلت في ثابت بن قيس ، سخر به رجل : « ولا نساءٌ مِن نساء » ، نزلت في عائشة ، سخرت بامّ سلمة .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 2 / 3
ومنها :
وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستي ، بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - : « وحشرناهُم فلم نُغادِر منهُم أحَداً » « 2 » ، أغشي عليه وحُمل إلى حجرة امّ سلمة ، فانتظره أصحابه وقت الصّلاة فلم يخرج ، فاجتمع المسلمون ، فقالوا :
ما لنبيّ اللَّه ؟
قالت امّ سلمة : إنّ نبيّ اللَّه عنكم مشغول .
ثمّ خرج بعد ذلك ، فرقى المنبر ، فقال : أيّها النّاس ، إنّكم تُحشرون يوم القيامة ؛ كما خُلقتم حفاة عراة . ثمّ قرأ على أصحابه : « وحشرناهم فلن نغادر منهم أحداً » . ثمّ قرأ :
« كما بدأنا أوّل خلق نُعيده وَعْداً علينا إنّا كنّا فاعلين » .
الحويزي ، نور الثّقلين ، 3 / 265 / عنه : المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 8 / 88 ، 479
هامش
( 1 ) - النّفس من العين العبرة . وانظر الكشّاف 4 : 370 ، وتفسير البحر المحيط 8 : 113 .
( 2 ) - سورة الكهف : 47 .