ومنها :
وقال ابن عبّاس ، وابن مسعود ، وجابر ، والبراء ، وأنس ، وامّ سلمة ، والسّدِّيّ ، وابن سيرين ، والباقر عليه السلام في قوله تعالى : « هُوَ الّذي خَلَقَ من الماءِ بَشَراً فجعلهُ نَسَباً وصهراً » ، قال : هو محمّد وعليّ وفاطمة والحسنان ، « وكان ربّك قديراً » « 1 » ، القائم في آخر الزّمان .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 1 / 172
ومنها :
ومثله أنّ قوماً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ترهّبوا وحرّموا أنفسهم من طيِّبات الدّنيا ، وحلفوا على ذلك أنّهم لا يرجعون إلى ما كانوا عليه أبداً ، ولا يدخلون فيه بعد وقتهم ذلك ، منهم عثمان بن مظعون ، وسلمان وتمام عشرة من المهاجرين والأنصار ، فأمّا عثمان بن مظعون فحرّم على نفسه النّساء ، والآخر حرّم الإفطار بالنّهار إلى غير ذلك من مشاقّ التّكليف .
فجاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى بيت امّ سلمة ، فقالت لها : لِمَ عطّلتِ نفسكِ من الطّيب والصّبغ والخضاب وغيره ؟ فقالت : لأنّ عثمان بن مظعون زوجي ما قربني مذ كذا وكذا ، قالت امّ سلمة : ولِمَ ذا ؟ قالت : لأنّه قد حرّم على نفسه النّساء وترهّب ، فأخبرت امّ سلمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ، وخرج إلى أصحابه وقال : أترغبون عن النّساء ؟ إنِّي آتي النّساء ، وافطر بالنّهار ، وأنام اللّيل ، فمن رغب عن سنّتي فليس منِّي ، وأنزل اللَّه تعالى :
« يا أيُّها الّذينَ آمَنوا لا تُحرِّموا طيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لكُم ولا تعتدوا إنّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتدين * وكلوا ممّا رزقكُم اللَّهُ حَلالًا طيّباً واتّقوا اللَّهَ الّذي أنتُم بهِ مؤمنون » « 2 » .
المجلسي ، البحار ، 90 / 73
هامش
( 1 ) - الفرقان : 54 .
( 2 ) - المائدة : 87 - 88 .