تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
من منزلك هذه المدّة وأنا أعوذ باللَّه من سخطك يا رسول اللَّه ، فقال : لو كان الأمر كما تقولين لما أظهرت بسرّ وصيّتك بكماله ، لقد ملكتِ وأهلتِ أمة من النّاس . ثمّ أمر خادمة لُامّ سلمة ، فقال : اجمعي لي هؤلاء - يعني نساءه - ، فجمعتهنّ له في منزل امّ سلمة ، فقال لهنّ : اسمعن ما أقول لكنّ - وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام - فقال لهنّ : هذا أخي ، ووصيِّي ، ووارثي ، والقائم فيكنّ وفي الامّة من بعدي ، فأطعنه فيما يأمركنّ به ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته . ثمّ قال : يا عليّ ! أوصيك بهنّ ، فأمسكهنّ ما أطعن اللَّه وأطعنك ، وأنفق عليهنّ من مالك ، وأمرهنّ بأمرك ، وأنههنّ عمّا يريبك ، وخلّ سبيلهنّ إن عصينك ، فقال عليّ عليه السلام : يا رسول اللَّه ! إنّهنّ نساء وفيهنّ الوهن وضعف الرّأي ، فقال : ارفق بهنّ ما كان الرّفق أمثل ، فمَنْ عصاك منهنّ فطلِّقها طلاقاً يبرأ اللَّه ورسوله منها . قال : كلّ نساء النّبيّ قد صمتن فما يقلن شيئاً ، فتكلّمت عائشة ، فقالت : يا رسول اللَّه ! ما كنّا لتأمرنا بشيء نخالفه إلى ما سواه ، فقال لها : بلى ، قد خالفتِ أمري اشدّ خلاف ، وأيم اللَّه لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ، ولتخرجين من البيت الّذي أخلفكِ فيه متبرّجة فيه ، قد حفّ بكِ فئات من النّاس ، فتخالفينه ظالمة له ، عاصية لربّكِ ، ولتنبحنكِ في طريقكِ كلاب الحوأب ، ألا إنّ ذلك كائن ، ثمّ قال : قمن فانصرفن إلى منازلكنّ ، فقمن ، فانصرفن . الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 299 - 300 / عنه : الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 4 / 343 - 344