تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
قالت أسماء : وما رأيتها قطّ متبسّمة إلّافي تلك السّاعة ، ثمّ حملناها ، فدفنّاها ليلًا . ابن فندق ، لباب الأنساب ، 1 / 362 - 363 « وذكر » وهب بن منبّه عن ابن عبّاس فصلًا طويلًا في وفاة فاطمة عليها السلام كتبنا منه ما هو المقصود من ذلك . ذكر أنّ أعرابيّاً جاء من الشّام وابن عبّاس كان في المسجد الحرام يفتي النّاس ، فسأله عن أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبناته ، فأخبره أنّ أبناءه كانوا خمسة ؛ القاسم ، والطّاهر ، والمطهّر ، والطّيِّب ؛ وهم من خديجة رضي اللَّه عنها ، وإبراهيم من مارية ؛ وبناته كنّ أربعاً : زينب ، ورقيّة ، وامّ كلثوم ، وفاطمة ؛ وكنّ أيضاً من خديجة وكلّهم مات في حياته صلوات اللَّه عليه إلّافاطمة ، فإنّها بقيت أربعين يوماً من بعده ؛ قال : ولمّا جاء فاطمة الأجل لم تحمّ ولم تصدع ، ولكن أخذت بيدي الحسن والحسين ، فذهبت بهما إلى قبر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأجلستهما عنده ، ثمّ وقفت ، فصلّت بين المنبر والقبر ركعتين ، ثمّ ضمّتهما إلى صدرها والتزمتهما وقالت : يا ولدي ! اجلسا عند أبيكما ساعة وعليّ عليه السلام يصلّي في المسجد ، ثمّ رجعت نحو المنزل ، فحملت ما فضل من حنوط النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فاغتسلت به ولبست فضل كفنه ، ثمّ نادت : يا أسماء ، وهي امرأة جعفر الطّيّار ، فقالت لها : لبّيكِ يا بنت رسول اللَّه ، فقالت : تعاهديني فإنِّي أدخل هذا البيت فأضع جنبي ساعة ، فإذا مضت ساعة ولم أخرج فنادينني ثلاثاً ، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي أنِّي لحقت برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثمّ قامت مقام رسول اللَّه في بيتها ، فصلّت ركعتين ، ثمّ جلّلت وجهها بطرف ردائها وقضت نحبها ، وقيل : بل ماتت في سجدتها ، فلمّا مضت ساعة أقبلت أسماء فنادت : يا فاطمة الزّهراء ، يا امّ الحسن والحسين ، يا بنت رسول اللَّه ، يا سيِّدة نساء العالمين ، فلم تجب ، فدخلت ، فإذا هي ميّتة . فقال الأعرابيّ : كيف علمتْ وقت وفاتها يا ابن عبّاس ؟ قال : أعلمها أبوها ، ثمّ شقّت أسماء جيبها وقالت : كيف أجترئ فأخبر ابني رسول اللَّه بوفاتكِ ؟ ثمّ خرجت ، فتلقّاها الحسن والحسين ، فقالا : أين امّنا ؟ فسكتت ، فدخلا البيت ، فإذا هي ممتدّة ، فحرّكها