كتاب البلاذريّ : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام غسّلها من مقعد الأزار ، وأنّ أسماء بنت عميس غسّلتها من أسفل ذلك .
أبو الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشّرعية : سُئل أبو عبداللَّه عن فاطمة مَنْ غسّلها ؟
فقال : غسّلها أمير المؤمنين ، لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسّلها إلّاصدّيق .
تهذيب الأحكام ، سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن أوّل من جعل له النّعش ، قال : فاطمة بنت رسول اللَّه عليها السلام . وفي رواية عبدالرّحمان أنّها قالت لأسماء : استريني ستركِ اللَّه من النّار ، يعني بالنّعش .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 3 / 364
وقيل : قالت فاطمة عليها السلام لأسماء بنت عميس حين توضّأت وضوئها للصّلاة : هاتي طيبي الّذي أتطيّب به ، وهاتي ثيابي الّتي أصلِّي فيها ، فتوضّأت ، ثمّ وضعت رأسها ، فقالت لها : اجلسي عند رأسي ، فإذا جاء وقت الصّلاة فأقيميني ، فإن قمت وإلّا فأرسلي إلى عليّ ، فلمّا جاء وقت الصّلاة قالت : الصّلاة يا بنت رسول اللَّه ، فإذا هي قد قُبضت ، فجاء عليّ ، فقالت له : قد قُبضت ابنة رسول اللَّه ، قال : متى ؟ قالت : حين أرسلت إليك ، قال :
فأمر أسماء ، فغسّلتها ، وأمر الحسن والحسين عليهما السلام يدخلان الماء ودفنها ليلًا ، وسوّى قبرها ، فعوتب عليّ ذلك ، فقال : بذلك أمرتني .
وروى أنّها بقيت بعد أبيها أربعين صباحاً ، ولمّا حضرتها الوفاة ، قالت لأسماء : إنّ جبرئيل أتى النّبيّ صلى الله عليه وآله لمّا حضرته الوفاة بكافور من الجنّة ، فقسّمه أثلاثاً ، ثلث لنفسه ، وثلث لعليّ ، وثلث لي ، وكان أربعين درهماً ، فقالت : يا أسماء ! ايتني ببقيّة حنوط والدي من موضع كذا وكذا ، فضعيه عند رأسي ، فوضعته ، ثمّ تسجّت بثوبها وقالت : انتظريني هنيهة ، ثمّ ادعيني ، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي أنّي قد قدمت على أبي ، فانتظرتها هنيهة ، ثمّ نادتها ، فلم تجبها ، فنادت : يا بنت محمّد المصطفى ، يا بنت أكرم من حملته النِّساء ، يا بنت خير من وطئ الحصا ، يا بنت من كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى ، قال : فلم تجبها ، فكشفت الثّوب عن وجهها ، فإذا بها قد فارقت الدّنيا ، فوقعت عليها تقبّلها وهي تقول : فاطمة ، إذا قدمتِ على أبيكِ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاقرئيه عن أسماء بنت عميس السّلام .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 488
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٨٨