تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الحسين ، فإذا هي ميّتة ، فقال : يا أخاه ! آجرك اللَّه في امّنا ؛ وخرجا يناديان : يا محمّداه ، اليوم جدّد لنا موتك ، إذ ماتت امّنا . ثمّ أخبرا عليّاً وهو في المسجد ، فغشي عليه حتّى رشّ عليه الماء ، ثمّ أفاق ، فحملهما حتّى أدخلهما بيت فاطمة الزّهراء ، فرآها وعند رأسها أسماء تبكي وتقول : وا يتامى محمّداه ، كنّا نتعزّى بفاطمة عليها السلام بعد موت جدّكما ، فبمن نتعزّى بعدها ؟ ثمّ كشف عليّ عليه السلام عن وجهها ، فإذا برقعة عند رأسها ، فنظر فيها ، فإذا فيها : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد ، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النّار حقّ ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ؛ يا عليّ ! أنا فاطمة بنت محمّد ، زوّجني اللَّه منك لأكون لك في الدّنيا والآخرة ، فأنت أولى بي من غيرك ، فحنّطني وكفّنّي وغسّلني باللّيل ، وصلّ عليَّ وادفنِّي باللّيل ، ولاتُعلِم أحداً ، وأستودعك اللَّه ، واقرأ على ولديّ السّلام إلى يوم القيام . فلمّا جنّ اللّيل ، غسّلها عليّ ووضعها على السّرير ، وقال للحسن : أدع لي أبا ذرّ ، فدعاه ، فحملاه إلى المصلّى ، فصلّى عليها ، ثمّ صلّى ركعتين ورفع يديه إلى السّماء ونادى : هذه بنت نبيّك فاطمة ، أخرجها من الظّلمات إلى النّور ؛ فأضاءت الأرض ميلًا في ميل ، فلمّا أراد أن يدفنها نودي من بقعة من البقيع : إليّ إليّ ، فقد رفع تربتها ، فنظر ، فإذا بقبر محفور ، فحمل السّرير إليه ، فدفنها . فلمّا رجع عليّ والحسن والحسين ، جلس عليّ وقال : يا أرض أستودعكِ وديعتي ، هذه بنت رسول اللَّه ، فنودي منها : يا عليّ ! أنا أرفق بها منك فارجع ولا تهتمّ ، فرجع وانسدّ القبر واستوى في الأرض ، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة . « 1 » الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 84 - 86 وقالت أسماء بنت عميس : أوصت إليّ فاطمة ألّايغسلها إذا ماتت إلّاأنا وعليّ ، فأعنت عليّاً على غسلها .
هامش
( 1 ) - هذه الرّواية موضوعة ، إذ المعروف أنّها لم يصل عليها غيره كما تقدّم .