فقال صلى الله عليه وآله : « أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل عليه السلام ، وأمّا الإبريق فمن الجنّة ، وأمّا الماء فثلث من المشرق ، وثلث من المغرب ، وثلث من الجنّة » . فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول اللَّه ، اللَّه يقرئك السّلام ويقول لك : إقرأ عليّاً السّلام منِّي ، وقل : إنّ فضّة كانت حائضاً .
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : « منه السّلام ، وإليه يردّ السّلام ، وإليه يعود طيب الكلام « 1 » . ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام ، فقال : « حبيبي عليّ ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين ، وهو يقرئك السّلام ويقول : إنّ فضّة كانت حائضاً » . فقال عليّ عليه السلام : « اللَّهمّ بارِك لنا في فضّتنا » . « 2 » وآياته عليه السلام أكثر من أن تحصى ، أو يحصرها كتاب ، أو يتضمّنها خطاب ، وقد اقتصرنا على القليل مخافة التّطويل « 2 » .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 280 - 281 رقم 243 / 12 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 2 / 25 - 26 رقم 368
ذكره المحدّث المتتبّع أبو سعيد حسن بن حسين السّبزواريّ ، معاصر الشّهيد الأوّل ، المتوفِّي 786 ه ، في « مصابيح القلوب » وقرّظها أمير المؤمنين عليه السلام لخدماتها بصفاء العقيدة وكمال الإخلاص ، فدعا في حقّها وقال : « اللَّهمّ بارك لنا في فضّتنا » « 3 » ، ما أكبرها من وسام ذهبيّ منحه الإمام عليّ ينمّ عن نفسيّة فضّة القدسيّة ، ولمهارة سيرتها الزّاكية ، ومقامها الأرفع ، ولو لم يكن لها سواء لكفاها فخراً وعظمة .
استجاب اللَّه دعاء الإمام عليّ عليه السلام ، ومدّ في أيّام هذه الخادمة المخدومة الكريمة ، وتشرّفت بخدمة فاطمة ردحاً من الزّمن . « 4 »
السّابقي ، مرقد العقيلة زينب ، / 235 - 236
هامش
( 1 ) - في م : السّلام .
( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 3 ) - الخصائص الفاطميّة ، ص 255 .
( 4 ) - ونيز در خصائص گويد كه : مرحوم سيد هاشم بحراني در كتاب نزهة الأبرار في خلق الجنّة والنّار ، -