كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شأنها
ومن كراماتها أنّها استنزلت مائدة من أطعمة الجنّة ، ذوات الألوان المستطابة في شهر رمضان لمّا تشرّفت بدعوة النّبيّ الأعظم في بيتها ليفطر صومه عندها ، فلمّا شمّ النّبيّ من بيتها ريح الجنّة ، فقال مفتخراً : الحمد للَّهالّذي وهب لابنتي فاطمة جارية ، مثلها كمثل مريم بنت عمران .
السّابقي ، مرقد العقيلة زينب ، / 235
كلام أمير المؤمنين عليه السلام في شأنها
عن عاصم بن شريك ، عن أبي البختري ، عن أبي عبداللَّه الصّادق ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام منزل عائشة ، فنادى : « يا فضّة ، ائتينا بشيء من ماء نتوضّأ به » ، فلم يجبه أحد ، ونادى ثلاثاً ، فلم يجبه أحد ، فولّى عن الباب يريد منزل الموفقة السّعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة عليها السلام ، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول : يا أبا الحسن ! دونك الماء فتوضّأ به . فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه ، فتوضّأ ، ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه ، فلمّا نظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « يا عليّ ! ما هذا الماء الّذي أراه يقطر كأ نّه الجمان « 1 » ؟ » .
قال : « بأبي أنت وامِّي ، أتيت منزل عائشة ، فدعوت فضّة تأتينا « 2 » بماء للوضوء ثلاثاً فلم يجبني أحد ، فولّيت ، فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول : يا عليّ ، دونك الماء . فالتفتّ ، فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء » .
فقال : « يا عليّ ، تدري من الهاتف ؟ ومن أين كان الإبريق ؟ » فقلت : « اللَّه ورسوله أعلم » .
هامش
( 1 ) - الجمانة : حبّة تعمل من الفضّة كالدّرّة ، وجمعها جمان . « الصّحاح 5 : 2092 » .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : تأتيني ] .