فضّة وحوادث عاشوراء من البداية إلى النّهاية
ومنها :
وخرجن من الجواري مع الحسين بن عليّ من المدينة تسع ، أربع منهنّ لُاخته زينب بنت عليّ وفاطمة ، وواحدة له ، وأربع منهنّ لزوجاته .
فأمّا اللّواتي كنّ مع أخته زينب ، منهنّ ( فضّة ) النّوبيّة ، على ما رواه العسقلانيّ في الإصابة في باب النّساء ، قال : فضّة النّوبيّة جارية فاطمة الزّهراء بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ . . . ] .
ولمّا ماتت فاطمة انضمّت إلى بنتها زينب ، وكانت تخدمها في بيتها وتارة في بيت الحسن عليه السلام ، وتارة في بيت الحسين عليه السلام ، فلمّا خرجت عقيلة قريش مع أخيها الحسين عليه السلام من المدينة إلى العراق ، خرجت فضّة معها حتّى أتت كربلاء .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 228 ، 229
ومن اقتضاء السّياق ، يحسن لنا أن نبحث عن هذه البطلة الجليلة ، الّتي وقفت حياتها في خدمة بضعة النّبيّ الأعظم فاطمة الزّهراء عليها السلام ، ثمّ العقيلة الحوراء زينب ، ولم تفارقها حتّى ماتت .
وبعد وفاتها خدمت في بيت السّبطين الكريمين سلام اللَّه عليهما ، ولم تزل منقطعة بعد فاطمة عليها السلام إلى تاليتها ونائبتها الحوراء زينب الكبرى سلام اللَّه عليها ، ووازرتها وشاركتها في الأفراح والأتراح ، وشهدت الطّفّ ، ورافقتها أسيرة من كربلاء إلى الكوفة ، ومنها إلى الشّام ، ومنها إلى المدينة ، وثمّ رافقتها من المدينة إلى الشّام في الرّجوع الثّاني ، وأقامت معها هناك حتّى توفّيت سيّدتها .
السّابقي ، مرقد العقيلة زينب ، / 234 ، 236