تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

كيف هيّأت فضّة الطّعام لأمير المؤمنين عليه السلام ؟

أبو الحسن المدائنيّ ، عن بكر بن الأسود ، عن أبيه الأسود بن قيس ، قال : كان عليّ يطعم النّاس بالكوفة بالرّحبة ، فإذا فرغ أتى منزله فأكل ، فقال رجل من أصحابه : قلت في نفسي : أظنّ أمير المؤمنين يأكل في منزله طعاماً أطيب من طعام النّاس ، فتركت الطّعام مع العامّة ، ومضيت معه ، فقال : أتغدّيت ؟ قلت : لا . قال : فانطلق معي . فمضيت معه إلى منزله ، فنادى : يا فضّة . فجاءت خادم سوداء ، فقال : غدّينا . فجاءت بأرغفة وبجرّة فيها لبن ، فصبّتها في صحفة وثردت الخبز . فإذا فيه نخالة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أمرت بالدّقيق فنخل . فبكى ، ثمّ قال : واللَّه ما علمت أنّه كان في بيت رسول اللَّه ( ص ) منخل قطّ . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 408 - 409 حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : وأخبرني أحمد بن معمّر « 1 » ، قال : أخبرني عبدالرّحمان بن مغرا « 2 » ، عن عمران بن مسلم « 3 » ، عن سويد بن
هامش
( 1 ) - في الأصل : « مغمّر » ، لكن الظّاهر ما أثبتناه بقرينة ذكره في سائر موارد الكتاب ( انظر ص 50 و 62 ) . ( 2 ) - في الجرح والتّعديل لابن أبي حاتم : « عبدالرّحمان بن مغراء أبو زهير الدّوسيّ ، وهو ابن عياض بن الحارث بن عبداللَّه بن وهب ، كوفيّ ، سكن الرّيّ ، روى عن الأعمش ( إلى آخر ما قال ) » . وفي تقريب التّهذيب : « عبدالرّحمان بن مغرا بفتح الميم وسكون المعجمة ثمّ راء مقصور ، الدّوسي أبو نصير الكوفيّ نزيل الرّيّ ، صدوق ، تكلّم في حديثه عن الأعمش ، من كبار التّاسعة ، مات سنة بضع وتسعين [ ومائة ] / بخ ع » . وفي ميزان الاعتدال : « عبدالرّحمان بن مغراء أبو زهير ، من مشيخة أهل الرّيّ ، عن الأعمش وجماعة ، ما به بأس إن شاء اللَّه تعالى ( إلى آخر ما قال ) . » وقال الخزرجيّ في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : « عبدالرّحمان ابن مغراء ، بفتح الميم أوّله وإسكان المعجمة ، آخره راء ، الدّوسيّ أبو زهير الكوفيّ نزل الرّيّ ، عن ابن إسحاق وإبراهيم بن أبي خالد ، وعنه يوسف بن موسى وسهل بن زنجله ، وثقه أبو خالد الأحمر وابن حبّان ، وقال أبو زرعة : صدوق ؛ وقال ابن عديّ : يكتب حديثه ، له عن الأعمش أحاديث لا يتابعه عليها أحد » . فليعلم أنّ ابن حجر قد صرّح في تقريب التّهذيب كما مرّ بأنّ « مغرى » مقصور ، لكن الكلمة واقعة في أكثر موارد ذكرها بالألف الممدودة كأ نّهم قد أخذوها من « مغر » وصرّح اللّغويّون بأنّ المغراء تأنيث الأمغر . ففي - لسان العرب : « الأمغر الأحمر الشّعر والجلد على لون المغرة ، والأمغر الّذي في وجهه حمرة وبياض صاف ، وقيل : المغز : حمرة ليست بالخالصة . وفي الحديث أنّ أعرابيّاً قدم على النّبيّ صلى الله عليه وآله فرآه مع أصحابه ، فقال : أيّكم ابن عبدالمطّلب ؟ فقالوا : هو الأمغر المرتفق ، أرادوا بالأمغر الأبيض الوجه ، وكذلك الأحمر هو الأبيض ( إلى أن قال ) والمغراء تأنيث الأمغر » ، وفيه أيضاً : « وأوس بن مغراء كحمراء ، أحد شعراء مضر ، وقول عبد الملك لجرير : يا جرير ، مغر لنا أي أنشد لنا قول ابن مغراء » ، ونظير ما نقلناه عن اللّسان موجود في القاموس وتاج العروس وغيرهما . ( 3 ) . . . . . .