بأبي وامِّي من لم يشبع ثلاثاً متوالية من خبز برّ حتّى فارق الدّنيا ولم ينخل دقيقة ، قال : يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
ابن هلال ، الغارات ، 1 / 86 - 88
وبهذا الإسناد عن أحمد « 1 » بن الحسين هذا أخبرنا أبو عبداللَّه الحافظ ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي نصر الدّاربرديّ بمرو ، حدّثنا موسى بن يوسف ، حدّثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة ، حدّثنا عبدالرّحمان بن مغرا « 2 » ، حدّثنا أبو سعيد البقّال ، عن عمران بن مسلم ، عن سويد « 3 » بن غفلة « 4 » ، قال : دخلت على عليّ عليه السلام القصر « 5 » ، فوجدته جالساً وبين يديه
هامش
- الكلام عن سياق أحاديث الباب ، فإنّ الباب منعقد لبيان سيرته عليه السلام في نفسه ، وما كان واقعاً هنا لم يكن كذلك كتب عبارته الّتي نقلناها ؛ ويريد بالقائمة الورقة . ففي القاموس : « القائمة الورقة من الكتاب » ، ومن اللَّه تعالى علينا بالاهتداء إلى هذه النّكتة المهمّة بعد تصفّح أوراق الكتاب ، إذ وجدنا هذه الورقة متأخّرة عن موضعها كما أشرنا إليه آنفاً فأثبتناها في موضعها فصار الكلام مرتبطاً .
وممّا يشهد بذلك ويدلّ عليه دلالة واضحة وقوع صدر الحديث إلى موضع أشرنا إليه هنا ، وذيله وهو قوله عليه السلام : « بأبي وامِّي من لم يشبع ( إلى آخره ) هناك ، وذلك لأنّ ابن أبي الحديد نقل الحديث في شرح النّهج ، وكذلك المجلسي في البحار والخوارزمي في المناقب ، وفي جميع هذه الكتب نقل الحديث كاملًا متّصلًا ذيله بصدره ، مضافاً إلى أنّ الأحاديث التّالية لهذا الحديث الّتي نقلناها من ذلك الموضع إلى هذا المقام كلّها قد وقعت في شرح النّهج والبحار والمناقب بعد هذا الحديث ومتّصلة به من غير فصل ، فالحمد للَّهالّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه .
( 1 ) - [ في فرائد السّمطين مكانه : قال الشّيخ الإمام تاج الدّين عليّ بن أنجب بن عبداللَّه المعروف بابن السّاعيّالبغداديّ ، قال : أخبرني الشّيخ الإمام أبو المظفّر ناصر ابن أبي المكارم المطرزيّ ، قال : أخبرنا أخطب خوارزم الموفّق بن أحمد المكِّيّ ، ثمّ الخوارزمي رحمه الله ، قال : أخبرني الشّيخ الزّاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزمي ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أنبأنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي .
حيلولة : وأخبرني الإمام أبو المفاخر محمّد ابن أبي القاسم محمود السّديديّ إجازة ، أنبأنا أبو عبداللَّه محمّد ابن الفضل الصّاعديّ إجازة ، أنبأنا أبو بكر أحمد . . . ] .
( 2 ) - هو أبو زهير عبدالرّحمان بن مغرا الكوفيّ . انظر الجرح والتّعديل لابن أبي حاتم ، وميزان الإعتدال .
( 3 ) - [ في كشف اليقين مكانه : وقال سويد . . . ] .
( 4 ) - يظهر من نفس الرّواية أنّه كان من خصّيصي أمير المؤمنين والمقرّبين عنده بحيث كان يدخل عليه ويعاتب جاريته .
( 5 ) - وفي بعض الكتب « الكوفة » بدل « القصر » ، [ لم يرد في كشف اليقين ] .