والجزء المحمّدي ، وأمّا الحسنان فالرّوح والرّيحان وسيّدا شباب الجنان ، وليس هذا من الرّفض بشيء ، بل ما سواه عندي هو الغيّ :
أنا عبدالحقّ لا عبد الهوى * لعن اللَّه الهوى فيمن لعن
ومن اللّطائف على القول بنزولها فيهم أنّه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين ، وإنّما صرّح عزّ وجلّ بولدان مخلّدين رعاية لحرمة البتول وقرّة عين الرّسول لئلّا تثور غيرتها الطّبيعيّة إذا أحسّت بضرّة ، وهي في أفواه تخيّلات الطّباع البشريّة ولو في الجنّة مرّة ، ولا يخفى عليك إنّ هذا زهرة ربيع ولا تتحمّل الفرك .
الآلوسيّ البغداديّ ، روح المعاني ، 29 / 157 - 158
أيضاً الحموينيّ : أخرجه عن مجاهد ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » .
قال : مرضَ الحسن والحسين ( رضي اللَّه عنهما ) ، فعادهما جدّهما [ رسول اللَّه ] صلى الله عليه وآله وسلم وعادهما بعض أصحابه ، فقالوا : يا أبا الحسن ! لو نذرت على ولديك [ نذراً ] .
فقال عليّ رضي الله عنه : إن برء ولداي ممّا بهما صمت للَّهثلاثة أيّام شكراً للَّه .
وقالت فاطمة ( رضي اللَّه عنها ) مثل ذلك .
وقالت جارية [ لهم نوبيّة ] يقال لها « فضّة » مثل ذلك .
وقال الصّبيّان : نحن نصوم ثلاثة أيّام .
فألبسهما اللَّه العافية ، وليس عندهم قليل ولا كثير ، فانطلق عليّ رضي الله عنه إلى رجل من اليهود يقال له « شمعون بن حابا » . فقال له : هل تأتيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أصواع من شعير ؟ قال : نعم ، فأعطاه ، ثمّ قامت فاطمة ( رضي اللَّه عنها ) إلى صاع وطحنته واختبزت منه خمسة أقراص ، لكلّ واحد منهم قرص ، وصلّى عليّ رضي الله عنه مع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ، ثمّ أتى ، فوضع الطّعام بين يديه ، إذ أتاهم مسكين ، فوقف بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، أنا مسكين ، أطعموني