تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ عليّ ] : إن عافى اللَّه [ ولديّ ] أصوم ثلاثة أيّام شكراً للَّه . وكذلك قالت فاطمة ، فقال الصّبيّان : ونحن نصوم . وكذلك قالت جاريتهم فضّة . فألبسهما اللَّه العافية وأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام ، فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يقال له : شمعون ، يعالج الصّوف ، فقال له : لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك ابنة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أصواع [ من ] شعير ؟ فقال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالشّعير والصّوف ، فأخبر فاطمة ، فقبلت وأطاعت وسلّمت ورضيت ، ثمّ عمدت ، فغزلت الصّوف ، ثمّ أخذت ما جاء [ به عليّ ] من الشّعير ، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، لكلّ واحد [ منهم ] قرصاً ، وصلّى عليّ مع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ، ثمّ أتى منزله [ بعدما صلّى المغرب ] ، فوضع الخوان وجلس خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ ، إذ [ هو ب ] مسكين قد وقفَ بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة . فوضع [ عليّ ] اللّقمة من يده ، ثمّ قال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير النّاس أجمعين أما ترين البائس المسكين * يشكو إلينا جائع حزين كلّ امرئ بكسبه رهين « 1 » * مَنْ يفعل الخير يقف سمين موعده في جنّة رهين * حرّمها اللَّه على الضّنين وصاحب البخل يقف حزين * تهوي به النّيران إلى سجّين
ثمّ أقبلت فاطمة رحمة اللَّه عليها [ وهي ] تقول :
أمرك سمع يا ابن عمِّي طاعة * ما بي من اللّؤم ولا ضراعة غذّيت بالبرِّ وبالبراعة * أرجو إذا أشبعت من مجاعة أن ألحق الأحباب والجماعة * وأدخل الجنّة في شفاعة
هامش
( 1 ) . قال في هامش أصلي بخط الأصل : « هذه الزيادة غير موجودة في كتاب محاسن الأزهار » .