إليه وقال : أنتم ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم ؟
فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآيات : « إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً عيناً يشرب بها عباد اللَّه يفجّرونها تفجيراً » .
قال : هي عين في دار النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين .
« يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً » ، يعني [ بقوله « يوفون . . . » ] عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم ، [ ومعنى قوله : ] « وَيَخافُونَ يَوْماً كان شرّهُ مُسْتَطِيراً » ، يقول : عابساً كلوحاً . « ويطعمون الطّعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً » ويقولون إذا أطعموهم : « إنّما نُطْعِمُكُم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جَزاءً » تكافونا به « ولا شكوراً » تثنون به علينا ، ولكنّا إنّا إنّما أعطيناكم لوجه اللَّه وطلب ثوابه ، قال اللَّه : « فوقاهُم اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ اليَوم ولقّاهُم نَضْرَةً » في الوجوه « وسروراً » في القلوب « وجَزاهُم بما صَبَروا جَنّةً » يسكنونها « وحريراً » يفترشونه ويلبسونه ، « مُتّكِئِينَ فيها على الأرائِك » والأريكة :
السّرير عليها حجلة ، « لا يَرون فيها شمساً ولا زمهريراً » .
قال ابن عبّاس : بينا أهل الجنّة في الجنّة ، إذ رأوا عين الشّمس قد أشرقت لها الجنان ، فيقول أهل الجنّة : يا ربّ إنّك قلت [ في كتابك ] : « لا يرونَ فيها شمساً » فيرسل اللَّه عزّ وجلّ جبرئيل إليهم ، فيقول : ليس هذه شمساً ، ولكن فاطمة وعليّ ضحكا ، فأشرقت الجنّة من نور ضحكهما ، ونزلت « هَلْ أتى » إلى قوله : « وكان سَعْيكُم مَشْكُوراً » .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 1 / 177 - 183 رقم 103
قال : حدّثنا أبو القاسم العلويّ ، قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفيّ [ قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زكريّا الغطفانيّ ، قال : حدّثني أبو الحسن هاشم بن أحمد بن معاوية بمصر عن محمّد بن بحر عن روح بن عبداللَّه . ش ] :
عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه [ عليهم السلام . ب ، ر ] قال : مرض الحسن والحسين عليهما السلام مرضاً شديداً ، فعادهما سيِّد ولد آدم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وعادهما أبو بكر وعمر ، فقال
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 266
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٦٦