تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

شهادة عبدالوهّاب

قال المجلسي عطّر اللَّه مرقده في البحار : أقول : روي في بعض مؤلّفات أصحابنا مرسلًا : أنّ نصرانيّاً أتى رسولًا من ملك الرّوم إلى يزيد لعنه اللَّه ، وقد حضر في مجلسه الّذي أتى إليه برأس الحسين عليه السلام ، فلمّا رأى النّصراني رأس الحسين بكى وصاح وناح حتّى ابتلّت لحيته بالدّموع ، ثمّ قال : اعلم يا يزيد إنّي دخلت المدينة تاجراً في أيّام حياة النّبيّ صلى الله عليه وآله وقد أردت أن آتيه بهديّة ، فسألت من أصحابه : أيّ شيء أحبّ إليه من الهدايا ؟ فقالوا : الطّيب أحبّ إليه من كلّ شيء ، وإنّ له رغبة فيه ، قال : فحملت من المسك فارتين ، وقدراً من العنبر الأشهب ، وجئت بها إليه ، وهو يومئذ في بيت زوجته امّ سلمة ( صلّى اللَّه عليها ) ، فلمّا شاهدت جماله ازداد عيني من لقائه نوراً ساطعاً ، وزادني منه سرور ، وقد تغلق قلبي بمحبّته ، فسلّمت عليه ووضعت العطر بين يديه ، فقال صلى الله عليه وآله : ما هذا ؟ قلت : هديّة محقّرة أتيت بها إلى حضرتك ، فقال لي : ما اسمك ؟ فقلت : اسمي عبد الشّمس ، فقال لي : بدّل اسمك ، فأنا اسمِّيك عبدالوهّاب ، إن قبلت منِّي الإسلام قبلت منك الهديّة ، قال : فنظرته وتأمّلته ، فعلمت أنّه نبيّ ، وهو النّبيّ الّذي أخبرنا عنه عيسى حيث قال : إنّي مبشّر لكم برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في تلك السّاعة ورجعت إلى الرّوم وأنا أخفي الإسلام ، ولي مدّة من السّنين ، وأنا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات ، وأنا وزير ملك الرّوم وليس لأحد من النّصارى اطّلاع على حالنا ، واعلم يا يزيد إنِّي يوم كنت في حضرة النّبيّ صلى الله عليه وآله وهو في بيت امّ سلمة ، رأيت
هامش
- فرمود : « بلى . » آن مرد توبه كرد . وچون خبر به يزيد پليد رسيد أو را به قتل رسانيد . 1 . سورهء شورى / آيهء 23 . 2 . سورهء اسراء / آيهء 26 . 3 . سورهء انفال / آيهء 41 . 4 . سورهء احزاب / آيهء 33 . مجلسي ، جلاء العيون ، / 730 - 731
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 176 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية