عالم من النّصارى ، فيطوفون حول الحقّة ويزورونها ( 8 * ) ويقبّلونها ، ويرفعون حوائجهم إلى اللَّه ببركتها « 1 » هذا شأنهم ودأبهم بحافر حمار يزعمون أنّه حافر حمار « 2 » كان يركبه عيسى نبيّهم « 2 » ؛ وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم ، لا بارك اللَّه فيكم ولا في دينكم .
فقال يزيد لأصحابه : اقتلوا هذا النّصرانيّ ؛ فإنّه يفضحنا « 3 » إن رجع إلى بلاده ويشنّع علينا « 4 » ، فلمّا أحسّ النّصرانيّ بالقتل ، قال : يا يزيد أتريد قتلي ؟
قال : نعم .
قال : فاعلم أنّي رأيت البارحة نبيّكم في منامي « 5 » وهو يقول لي : يا نصرانيّ ! أنت من أهل الجنّة . فعجبت « 6 » من كلامه « 7 » حتّى نالني هذا ، فأنا « 7 » أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً « 8 » عبده ورسوله ، ثمّ أخذ الرّأس وضمّه إليه وجعل يبكي حتّى قُتل « 8 » . « 9 » ( وروى ) مجد الأئمّة السّرخسكيّ عن أبي عبداللَّه الحدّاد « 9 » أنّ النّصرانيّ اخترط سيفاً « 10 » وحمل على يزيد ليضربه « 11 » ، فحال الخدم بينهما وقتلوه « 12 » وهو يقول الشّهادة .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 - 2 ) [ تسلية المجالس : عيسى ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : تفضحنا ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : عليَّ ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : المنام ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : فتعجّبت ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : وها أنا ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : رسول اللَّه ، ثمّ وثب إلى رأس الحسين عليه السلام وضمّه إلى صدره وجعل يقبِّله ويبكي حتّى قُتل رحمه الله ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : وفي رواية ] .
( 10 ) - [ تسلية المجالس : سيفه ] .
( 11 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 12 ) - [ تسلية المجالس : ثمّ قُتل على المكان ] .