تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 72 - 73 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية الجالس وزينة المجالس ، 2 / 397 - 399 فحضر مجلسه رسول ملك الرّوم ، وكان من أشرافهم ، فقال : يا ملك العرب ! هذا رأس مَنْ ؟ قال : ما لك ولهذا الرّأس ؟ قال : إنِّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء شاهدته ، فأحببت أن أخبره بقضيّة هذا الرّأس وصاحبه ليشاركك في الفرح والسّرور ، قال : هذا رأس الحسين بن عليّ . قال : ومَنْ امّه ؟ قال : فاطمة بنت رسول اللَّه . فقال النّصرانيّ : افّ لك ولدينك ، لي دين أحسن من دينكم ، إنّ أبي من حفدة داود عليه السلام ، وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنّصارى يعظّمون قدري ويأخذون من تراب قدمي تبرّكاً بأنِّي من الحوافد ، وقد قتلتم ابن بنت نبيّكم وليس بينه وبينه إلّاامّ واحدة ، فقبّح اللَّه دينكم . ثمّ قال ليزيد : ما اتّصل إليك حديث كنيسة الحافر ؟ قال : قل . قال : بين عمّان والصّين بحر مسيرة سنة ، فيه جزيرة ليس بها عمران إلّابلدة واحدة في الماء طولها ثمانون فرسخاً في ثمانين ما على وجه الأرض مدينة مثلها ، منها يحمل الكافور والعنبر والياقوت ، أشجارها العود وهي في أكفّ النّصارى ، فيها كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر ، في محرابها حقّة ذهب معلّقة ، فيها حافر حمار يقولون : كان يركبه عيسى عليه السلام وحول الحقّة مزيّن بأنواع الجواهر والدّيباج ، يقصدها في كلّ عام عالم من النّصارى وأنتم تقتلون ابن بنت نبيّكم ؟ لا بارك اللَّه فيكم ولا في دينكم . فقال يزيد : اقتلوه لئلّا يفضحني في بلاده ، فلمّا أحسّ بالقتل ، قال : تريد أن تقتلني ؟ قال : نعم . قال : اعلم أنّي رأيت البارحة نبيّكم في المنام يقول : يا نصرانيّ ! أنت من أهل الجنّة ، فتعجّبت من كلامه ، وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسوله . ثمّ نهض إلى الرّأس ، فضمّه إلى صدره ، وقبّله وبكى ، فقُتل . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 56 وروى عن زين العابدين عليه السلام ، قال : لمّا اتي برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشّرب « 1 » ويأتي برأس الحسين عليه السلام ويضعه بين يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار والعيون والمعالي : الشّراب ] .