فقال : ومَنْ « 1 » امّه ؟
قال : فاطمة الزّهراء .
قال : بنت مَنْ ؟
قال : بنت رسول اللَّه .
فقال الرّسول : افّ لك ولدينك ! ما دين أخسّ من دينك ، اعلم إنّي من أحفاد داود ، وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنّصارى يعظّموني ويأخذون التّراب من تحت قدميّ تبرّكاً « 2 » ، لأنِّي من أحفاد داود ، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللَّه وما بينه وبين رسول اللَّه إلّاامّ واحدة ، فأيّ دين هذا « 3 » ؟
ثمّ قال له الرّسول : يا يزيد ! هل سمعت بحديث كنيسة الحافر ؟
فقال يزيد : قل حتّى أسمع .
فقال : إنّ بين عمّان والصّين بحراً مسيرته سنة ، ليس فيه عمران « 4 » إلّابلدة واحدة في وسط الماء ، طولها ثمانون فرسخاً ؛ « 5 » وعرضها كذلك « 5 » ، وما على وجه الأرض بلدة أكبر منها ، ومنها يحمل الكافور والياقوت « 6 » والعنبر ، وأشجارهم العود « 6 » ؛ وهي في أيدي النّصارى لا ملك لأحد فيها من الملوك ، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة ، أعظمها كنيسة الحافر ، في محرابها حقّة من ذهب معلّقة فيها حافر يقولون : إنّه حافر حمار كان يركبه عيسى ، وقد « 7 » زيّنت حوالي الحقّة بالذّهب والجواهر والدّيباج والإبريسم « 7 » ، وفي كلّ عام « 8 » يقصدها
هامش
( 1 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : كانت ] .
( 2 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : به ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : دينكم ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : عامر ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : في ثمانين ] .
( 6 ) ( 6 ) [ تسلية المجالس : أشجارهم العود ومنهم يحمل العنبر ] .
( 7 ) ( 7 ) [ تسلية المجالس : زيّنوا حول الحقّة من الذّهب والدّيباج ما لا يوصف ] .
( 8 ) ( 8 * ) [ تسلية المجالس : يقصدونها العلماء من النّصارى يطوفون بتلك الحقّة ] .