يوم في مجلسه رسول ملك الرّوم ، وكان من أشراف الرّوم وعظمائهم ، فقال : يا ملك العرب ! هذا رأس مَنْ ؟ فقال له يزيد : ما لكَ ولهذا الرّأس ؟ فقال : إنِّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء رأيته ، فأحببت أن أخبره بقصّة هذا الرّأس وصاحبه حتّى يشاركك في الفرح والسّرور ، فقال يزيد عليه اللّعنة : هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الرّومي : مَنْ امّه ؟ فقال : فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال النّصراني :
افّ لك ولدينك ، لي دين أحسن من دينكم « 1 » ، أنّ أبي من حوافد « 2 » داود عليه السلام وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنّصارى يعظِّموني « 3 » ويأخذون من تراب قدميّ تبرّكاً « 4 » بأنِّي « 5 » من حوافد « 4 » داود عليه السلام ، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما بينه وبين نبيّكم إلّاامّ واحدة ، « 6 » فأيّ دين دينكم .
ثمّ قال ليزيد : هل سمعت حديث كنيسة الحافر ؟ فقال له : « 7 » قل حتّى أسمع « 7 » ، « 8 » فقال :
بين عمّان والصّين بحر مسيرة سنة ، ليس فيها عمران إلّابلدة واحدة في وسط الماء طوله ثمانون فرسخاً في ثمانين فرسخاً « 9 » ، ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها ، ومنها يحمل
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : دينك ] .
( 2 ) - [ الدّمعة : أحفاد ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة وتظلّم الزّهراء والمعالي : يعظِّمونني ] .
( 4 - 4 ) [ في الدّمعة : بي لأنّي من أحفاد ] .
( 5 ) - [ البحار : بأبي ] .
( 6 ) - [ زاد في الدّمعة : قبّح اللَّه دينكم ] .
( 7 ) ( 7 ) [ نفس المهموم : أقول : ثمّ ذكر حكاية في تعظيم نصارى ما من حمار يزعمون أنّه حمار كان يركبهعيسى عليه السلام لم نذكره للاختصار . ثمّ غير يزيد وقال : ] .
( 8 ) ( - 8 * ) [ العيون : وذكر رحمه الله حكاية في تعظيم النّصارى حافر حمار يزعمون أنّه حمار كان يركبه عيسى عليه السلام ثمّ قال : ] .
( 9 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .