بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين من الهجرة . وروي أنّ النّاس اجتمعوا حوله وأنّ امّ كلثوم صاحت « وا أبتاه » فقال عمرو بن الحمق : ليس على أمير المؤمنين بأس ، إنّما هو خدش . فقال عليه السلام : إنِّي مفارقكم . ثمّ قال : « إلى السّبعين بلاء » ، حتّى قالها ثلاث مرّات .
قال له عمرو بن الحمق : فهل بعد البلاء رخاء ؟ . فلم يجبه .
وروي عن العالم عليه السلام أنّ معنى قوله : « إلى السّبعين بلاء » أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - وقّت للفرج سنة سبعين . فلمّا قتل الحسين عليه السلام غضب اللَّه على أهل ذلك الزّمان فأخّره إلى حين .
المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 155
ومنها : ما روي عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن عمرو بن الحمق ، قال :
دخلت على عليّ عليه السلام حين ضرب الضّربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس ، إنّما هو خدش .
قال : لعمري إنِّي لمفارقكم « 1 » ، ثمّ قال لي « 2 » : إلى السّبعين بلاء - قالها ثلاثاً - .
قلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت امّ كلثوم ، فلمّا أفاق قال : لا تؤذيني يا امّ كلثوم ، فإنّك لو ترين « 3 » ما أرى « 4 » لم تبك « 4 » ، إنّ الملائكة من السّماوات السّبع بعضهم خلف بعض ، والنّبيّين يقولون « 5 » لي : انطلق يا عليّ فما « 5 » أمامك خير لك ممّا أنت فيه .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّك قلت : « إلى السّبعين بلاء » فهل بعد السّبعين رخاء ؟
هامش
( 1 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : مفارقكم ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 3 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : لن ترى ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 5 ) ( 5 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : يا عليّ ، انطلق إنّما ] .