عمرو بن الحمق واستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام
عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه ، فقال لي : يا عمرو ، إنِّي مفارقكم ، ثمّ قال : سنة [ إلى ] السّبعين فيها بلاء قالها ثلاثاً ، فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأُغْمِيَ عليه ، « 1 » فبكت امّ كلثوم ، فأفاق ، فقال :
يا امّ كلثوم ! لا تؤذيني فإنّك لو قد « 2 » ترين ما أرى لم تباكِ ، إنّ الملائكة في السّماوات السّبع بعضهم خلف بعضهم « 3 » ، والنّبيّون خلفهم ، وهذا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيدي ويقول : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه .
فقلت : بأبي وأمِّي قلت لي « 4 » : « إلى « 5 » السّبعين بلاء » ، فهل بعد السّبعين رخاء ؟ فقال :
نعم يا عمرو ، وإنّ بعد البلاء رخاء ، و « يَمحو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ امُّ الكِتاب » .
قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر : إنّ عليّاً كان يقول : « إلى السّبعين بلاء وبعده السّبعين رخاء » ، وقد مضت السّبعون ولم يروا رخاءً ؟ فقال لي أبو جعفر : يا ثابت ، إنّ اللَّه كان قد وقّت هذا الأمر في السّبعين ، فلمّا قُتل الحسين صلوات اللَّه عليه اشتدّ غضب اللَّه على أهل الأرض ، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السّتر فأخّره اللَّه ولم يجعل لذلك عندنا وقتاً ، ثمّ قال : « يَمحو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتاب » .
العيّاشي ، التّفسير ، 2 / 217 - 218 رقم 28 ، 29 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، التّفسير ، 2 / 300 ؛ المجلسي ، البحار ، 4 / 119 - 120
وكان من حديث الضّربة وابن ملجم ( لعنه اللَّه ) ما روي . وكانت الضّربة لتسع ليال
هامش
( 1 ) - [ البرهان : ثمّ ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 3 ) - [ في البرهان والبحار : بعض ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البرهان والبحار ] .
( 5 ) - [ البرهان : في ] .