تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1389

مساهمون:

ص١٣٨٩

ومنها :

وأقبل معاوية ومعه خلق كثير من أهل الشّام حتّى أتى عايشة ، فاستأذن عليها ، فأذنت له وحده لم يدخل عليها معه أحد ، وعندها مولاها ذكوان ، فقالت عايشة : يا معاوية ! أكنت تأمن أن أقعد لك رجلًا فأقتلك كما قتلت أخي محمّد بن أبي بكر ؟ فقال معاوية : ما كنتِ لتفعلين ذلك ، قالت : لِمَ ؟ قال : لأنِّي في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ إنّ عايشة حمدت اللَّه وأثنت عليه وذكرت رسول اللَّه ، ثمّ صمتت ، ثمّ قال معاوية : أنتِ واللَّه يا امّ المؤمنين العالمة باللَّه وبرسوله ، دللتنا على الحقّ ، وحضضتنا على حظّ أنفسنا ، وأنتِ أهل لأن يُطاع أمركِ ويسمع قولك ، وإنّ أمر يزيد قضاء من القضا ، ليس للعباد الخيرة من أمرهم ، فقد أكّد النّاس بيعتهم في أعناقهم وأعطوا عهودهم على ذلك ومواثيقهم ، أفترين أن ينقضوا عهودهم ومواثيقهم ؟ فلمّا سمعت ذلك عايشة علمت أنّه سيمضي على أمره ، فقالت : أمّا ما ذكرت من العهود والمواثيق ، فاتّقِ اللَّه في هؤلاء الرّهّط ولا تعجل فيهم فلعلّهم لا يصغون إلى ما أحببت . ثمّ قام معاوية ، فلمّا قام قالت عايشة : يا معاوية ! قتلت حجر بن عديّ وأصحابه العابدين المجتهدين ؟ فقال معاوية : دعي هذا ، كيف أنا في الّذي بيني وبينكِ في حوائجكِ ؟ قالت عايشة : صالح مع هؤلاء ، قال : فدعينا وإيّاهم حتّى نلقى ربّنا ، ثمّ خرج من بيت عايشة . الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 16

ومنها :

حدّثني عبداللَّه بن صالح العجلي عن شريك قال : كتبت عائشة إلى معاوية في قتل حُجر أو غير ذلك : أمّا بعد ، فلا يغرّنّك يا معاوية حلم اللَّه عنك فيزيدك ذلك استدراجاً ، فإنّه بالمرصاد ، وإنّما يعجل من يخاف الفوت . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 48
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1389 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية