ومنها :
أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد ، أنا عبد الواحد بن عليّ بن محمّد بن فهد ، أنا أبو الحسين بن الحمّاميّ ، أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبداللَّه الإخباريّ ، نا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أحمد بن ملاعب بن حبّان ، نا ورد بن عبداللَّه ، نا محمّد بن طلحة ، عن الهُجَيع بن قيس ، قال : كتب زياد إلى الحسن والحسين وعبداللَّه بن عبّاس يعتذر إليهم في شأن حُجر وأصحابه ، فأمّا الحسن فقرأ كتابه وسكت ، وأمّا الحسين فأخذ كتابه ولم يقرأه « 1 » ، وأمّا ابن عبّاس فقرأ كتابه وجعل يقول : كذب كذب ، ثمّ أنشأ يحدِّث قال : إنِّي لمّا كنت بالبصرة كبّر النّاس بي تكبيرة ، ثمّ كبّروا الثّانية ، ثمّ كبّروا الثّالثة ، فدخل عليَّ زياد ، فقال : هل أنت مطيعي يستقم لك النّاس ؟ فقلت : ماذا ؟ قال : أرسل إلى فلان وفلان وفلان - ناس من الأشراف - تضرب أعناقهم يستقم لك النّاس . فعلمتُ أنّه إنّما صنع بحُجر وأصحابه مثل ما أشار به عليَّ .
أخبرنا أبو غالب الماورديّ ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، أنا أحمد ابن عمران ، نا موسى بن زكريّا ، نا خليفة بن خيّاط ، قال : وفيها - يعني سنة أربع وأربعين - كان من أمر معاوية ، وزياد الّذي كان . « 2 »
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 21 / 120
هامش
( 1 ) - في مختصر ابن منظور : فأخذ كتابه فمزّقه ولم يقرأه .
( 2 ) - تاريخ خليفة بن خيّاط : 207 .