ومنها :
قال أبو مخنف : قال عبد الملك بن نوفل : كانت عائشة تقول : لولا أنا لم تغيّر شيئاً إلّا آلت بنا الأمور إلى أشدّ ممّا كنّا فيه لغيّرنا قتل حُجر ، أما واللَّه إن كان ما علمتُ لمسلماً حجّاجاً معتمراً . « 1 » « 2 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 279 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 584 ؛ الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 37
وقالت عائشة : لولا أنّا لم نغيِّر شيئاً إلّاصارت بنا الأمور إلى ما هو أشدّ منه لغيّرنا قتل حجر ، أما واللَّه إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 242
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأعيان : وحجر كان في حرب الجمل ؛ فهل كانت امّ المؤمنين لو ظفرت به فاعلة به دون فعل معاوية ؟ وهل كان ذنبه إليها دون ذنبه إلى معاوية ، اللَّه أعلم . ثمّ إنّ عبدالرّحمان رسول امّ المؤمنين غاية ما كان عنده في عتاب معاوية أن قال له : أين عزب عنك حلم أبي سفيان ؟ وأنّ العرب لا تعدله حلماً بعد هذا ولا رأياً ، ولو كان نافذ البصيرة ، صادق اليقين لقال له : بماذا استحللت دماء حجر وأصحابه ، أبأنّهم لم يبرؤوا من عليّ بن أبي طالب ودينه الّذي يدين اللَّه به ، وهل هذا يحلّ لك دماءهم ، ولقال له بدل قوله : « إنّ العرب لا تعدّ لكَ حلماً بعد هذا ولا رأياً » : إنّ اللَّه لا يغفر لك هذا الذّنب أبداً ولا بدّ أن يقتصّ منك ويطلبك بدمائهم في الآخرة ، وما قيمة ذمّ العرب في جنب عقاب اللَّه وسخطه . ولكن ذلك يدلّ على فساد الزّمان وأهله ، وإذا فسد الرّأس فسد الجسد ، ولا أعجب من قوله لُامّ المؤمنين : « فدعيني وحجراً حتّى نلتقي عند ربّنا » ، أفتراه يظنّ أن له حجّة أو عذراً عند ربّه ، وكان على امّ المؤمنين أن لا تأذن له في الدّخول ليكون أدع في إنكار المنكر ، وهي قادرة على ذلك ، وهو لا يستطيع أن ينالها بسوء ، وكلامها معه المتقدّم عن الاستيعاب هو إلى المطايبة أقرب منه إلى التّوبيخ والمعاتبة ] .
( 2 ) - عبد الملك بن نوفل گويد : عايشه مىگفت : « اگر چنان نبود كه از هر چه جلوگيرى كرديم به نتيجة اى بدتر از آن منجر شد ، از كشته شدن حجر نيز جلوگيرى كرده بوديم . به خدا چنان كه مىدانم ، مسلمانى بود كه به حج مىرفت وعمره مىكرد . »
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 2846