قال : دع هذا ، وهات حوائجك .
فأمّا اعتراف معاوية بقتل حجر وأصحابه فلشيء توهّمه - قد يكون ، وقد لا يكون - فذلك القتل ظلماً ، وقد تواعد اللَّه تعالى عليه بالنّار .
وأمّا اعتذاره في أنّ أباه عهد إليه في إلحاق زياد به ، فاتّباعه أمر أبيه ومخالفته أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ممّا تواعد اللَّه تعالى عليه الفتنة والعذاب الأليم .
وأمّا قوله : إنّه رأى يزيد أحقّ النّاس بالإمامة ، فذلك من رأيه الفاسد ، وقد لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - كما ذكرت - ولعن أباه وابنه يزيد . ومَنْ لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فهو ملعون ، والملعون لا يكون إماماً .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 171 - 173
( أخبرنا ) أبو بكر محمّد بن عبداللَّه بن عتاب العبديّ ببغداد ، ثنا أحمد بن عبيداللَّه النّرسيّ ، ثنا عمرو بن عاصم الكلابيّ ، ثنا حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن سعيد ابن المسيّب ، عن مروان بن الحكم قال : دخلت مع معاوية على امّ المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها ، فقالت : يا معاوية ! قتلت حجراً وأصحابه وفعلت الّذي فعلت ، « 1 » أما تخشى أن اخبِّئ لك رجلًا فيقتلك ؟ قال : لا ، إنِّي في بيت أمان ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
الإيمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن « 1 » .
الحاكم النّيسابوري ، المستدرك ، 4 / 352 - 353 ، 3 / 469 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ( ط دمشق ) ، 20 / 214 - 215 ؛ مثله الذّهبي ، ذيل المستدرك ، 3 / 470
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ في المستدرك ج 3 والأعيان : وذكر الحكاية بطولها ] .