قال أبو مخنف : وحدّثني عبدالرّحمان بن جندب ، قال : حدّثني أبي ، قال : لمّا بلغ عليّاً مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم ، قال : هوتْ امّه ! ما كان أنقص عقله ، وأجرأه على ربّه ! فإنّ جائياً جاءني مرّة ، فقال لي : في أصحابك رجال قد خشيتُ أن يفارقوك ، فما ترى فيهم ؟ فقلت له : إنِّي لا آخذ على التّهمة ، ولا أعاقب على الظّنّ ، ولا أقاتل إلّامن خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة ، ولست مقاتله حتّى أدعوه وأعذر إليه ، فإن تابَ ورجعَ إلينا قبلنا منه ، وهو أخونا ، وإن أبى إلّاالاعتزام على حربنا استعنّا عليه اللَّه وناجزناه . فكفّ عنّي ما شاء اللَّه . ثمّ جاءني مرّة أخرى ، فقال لي : قد خشيت أن يفسد عليك عبداللَّه بن وهب الرّاسبيّ وزيد بن حصين ، إنِّي سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما عليها حتّى تقتلهما أو توبقهما ، فلا تفارقهما من حبسك أبداً ، فقلت : إنِّي مستشيرك فيهما ، فماذا تأمرني به ؟ قال : فإنِّي آمرك أن تدعو بهما ، فتضرب رقابهما ، فعلمت أنّه لا ورع ولا عاقل ، فقلت : واللَّه ما أظنّك ورعاً ولا عاقلًا نافعاً ، واللَّه لقد كان ينبغي لك لو أردتُ قتلهم أن تقول : اتّق اللَّه ، لِمَ تستحلّ قتلهم ولم يقتلوا أحداً ، ولم ينابذوك ، ولم يخرجوا من طاعتك ! « 1 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 113 - 132
هامش
( 1 ) - سخن از خبر خريت
عبداللَّه بن فقيم گويد : خريت بن راشد ، سوى على آمد . سيصد كس از مردم بنى ناحية نيز با وى بودند كه با على در كوفه أقامت داشتند وپس از جنگ جمل از بصره همراه وى آمده بودند ودر جنگ صفين ونهروان حضور داشته بودند .
خريت با سى سوار از ياران خويش به جانب على آمد وپيش روى وى ايستاد وگفت : « به خدا اى على ، دستور تو را أطاعت نمىكنم ، وپشت سرت نماز نمىكنم ، وفردا از تو جدا مىشوم . »
اين حادثه پس از آن بود كه حكمان حكم داده بودند .
على گفت : « مادرت عزادارت شود . در اين صورت عصيان پروردگار خويش كردهاى وپيمان شكستهاى وجز خويشتن را زيان نرسانى . بگو چرا چنين مىكنى ؟ »
گفت : « به سبب آن كه در كار قرآن حكميت آوردهاى وبه هنگام حادثه در كار حق سستى كرده اى وبه كساني كه ستمگر خويش بودهاند اعتماد كردهاى ، من با تو مخالفم وبا آنها كينه توز ، واز همهتان جدايى مىگيرم . » -