وقد ذكر هذا المسجد ابن عساكر في تاريخ دمشق ، لكنّه لم يشر إلى هذا الضّريح الّذي في مدخله بشيء ، فقال عند تعداد المساجد الّتي في خارج دمشق في أرباضها ممّا ليس في قرية مسكونة : مسجد عند رأس زقاق سطرا يعرف بمسجد القصب ، على بابه قناة وهو قديم ، ا ه . والمظنون أنّه هو هذا المسجد ، على أنّ كاتب هذه اللّوحة قد أخطأ في جعلهم من الصّحابة ، إذ ليس فيهم صحابيّ غير حجر كما تقدّم ، وثمامة الّذي عدّه معهم ليس من أصحاب حجر ولا هو صحابيّ ، ولا يعلم من هو ، وصيفي بن فسيل سمّاه صيفي بن أبي شكر . ويغلب على الظّنّ أنّ كاتبها قد كتبها ليدعو الزّائرين إلى زيارة ضريح لم يعلم من فيه ، فنسبه إلى قوم معروفين ليرغب في زيارتهم ، وأضاف إليهم ثمامة . وقد يكون هذا الضّريح لجماعة أخيار سواهم ، واللَّه أعلم .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 582 - 583
« كيفيّة قتل حجر رضوان اللَّه عليه وولده » ، « وكونه مجاب الدّعوة » :
قال المرزبانيّ في النّبذة المختارة المقدم إليها الإشارة : أمر معاوية بإخراج حجر وأصحابه إلى عذرا وقتلهم هناك ، فلمّا خرجوا إليها أصابته جنابة ، فقال لصاحبه : أعطني من الماء شرابي اليوم وغداً أتطهّر به ولا أطلب منك شيئاً . قال : أخاف أن تموت عطشاً فيقول معاوية أنت قتلته - وهذا يدلّ على أنّ الماء الّذي كان يعطى لهم قدر معيّن مع كون عذرا فيها ماء كثير ، فلم يعطه الماء ليتطهّر به - قال : فبنى حجر أحجاراً ودعا اللَّه عزّ وجلّ ، فأسكبت سحابة ، فصبّت من الماء ما أراد ، فتطهّر حجر ، فقال له بعض أصحابه : لو دعوت اللَّه أن يخلِّصنا لفعل ، فقال حجر : اللّهمّ خر لنا ، ثلاثاً .
الأمين ، أعيان الشّيعة ( ط دمشق ) ، 20 / 195
فقتله في سنة إحدى وخمسين ، ولمّا أمر بقتله قال لمن حضر من أهله : لا تطلقوا عنِّي حديداً ، ولا تغسلوا عنِّي دماً ، فإنِّي ملاق معاوية على الجادّة .
وفي رواية ابن عساكر : لمّا أمر بقتله قال : دعوني لأصلِّي ركعتين ، فصلّى ركعتين ، ثمّ قال : ( لا تطلقوا . . . إلى آخره ، وادفنوني في ثيابي ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1349
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٤٩