تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1348

مساهمون:

ص١٣٤٨
واسع فيه منارة عظيمة قديمة ، وقبّتهم الّتي فيها ضريحهم الشّريف مهملة مهجورة قد نسجت عليها العناكب وتراكمت فيها الأتربة ، وليس في أرضها إلّاتراب وزيارتها متروكة عند أهل هذه البلاد ، ولو كانت منسوبة لأحد المتصوِّفين أو من تدعى لهم الولاية وخوارق العادات والجذبة أو كانوا من المجانين لكانت معظمة مخدومة مزورة ، ويظهر من كلام الشّهيد المتقدّم أنّها كانت في عصره مزورة . ورأينا مكان صخرة كانت على باب القبّة وقلعت وبقي محلّها ظاهراً ، ولا شكّ أنّه كانت عليها كتابة كما أخبرنا بذلك بعض أهل القرية ، وأرونا صخرة غيرها صغيرة مطروحة في أرض القبّة مكتوبة بخطّ قديم لا تاريخ فيها ، وهذه صورة ما كتب فيها : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، سكّان هذا الضّريح أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجر بن عديّ حامل راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ ، وكدام بن حيّان ، ومحرز بن شهاب السّعديّ ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ ، ا ه . والصّواب كما عرفت أنّه ليس فيهم من الصّحابة غير حجر . « المشهد المنسوب إليهم بمحلّة مسجد القصب » : ويوجد في مدينة دمشق محلّة تُسمّى ( من القصب ) ، والظّاهر أنّ ( من ) محرف مسجد ، وأنّ اسم المحلّة ( محلّة مسجد القصب ) لما ستعرف من أنّ هذا المسجد يسمّى مسجد القصبِ ، وفيها جامع يُسمّى جامع السّادات ، ومسجد الأقصاب في مدخله ضريح عليه صندوق معلق على أحد جوانبه لوحة حفر عليها ما صورته : هذا مرقد سبعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجر بن عديّ الكنديّ ، وصيفي بن أبي شكر الشّيبانيّ ، وكدام بن حيّان العبديّ ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ ، وقبيصة العبسيّ ، ومحرز بن شهاب التّميميّ ، وثمامة ابن عبداللَّه الزّبيديّ ، رضي اللَّه عنهم . سنة 1262 . ولا يعلم أحد ما هو أصل هذا المسجد المسمّى بمسجد السّادات نسبة إليهم ولا أصل هذا الضّريح ، ولم يذكر مؤرّخ من المؤرّخين أنّهم دفنوا بدمشق ، بل كلّهم قالوا إنّهم دفنوا بمرج عذراء ، وكيف الجمع بين وجود ضريح لهم بعذراء وآخر بدمشق . ويدور على ألسنة العوام حديث لايصحّ التّعويل عليه ، وهو أنّ هذا مدفن أقصابهم ، واللَّه أعلم .