الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 581 - 582 ( ط دمشق ) ، 20 / 199 ، 200 ، 203 - 204
وقال الشّهيد فيما يأتي عنه : كان اسم ابن حجر الّذي قُتل معه همام . وفي الدّرجات الرّفيعة : قال شيخنا الشّيخ محمّد بن مكّي المعروف بالشّهيد الأوّل قدّس اللَّه روحه :
الشّهداء الّذين بعذراء دمشق الّذين قتلهم معاوية بعد أن بايعوه وأعطاهم العهود والمواثيق ، حجر بن عديّ الكنديّ حامل راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وولده همام ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ ، وصيفي بن فسيل ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ ، ومحرز بن شهاب السّعديّ ، وكرام بن حيّان العبديّ ، كلّهم في ضريح واحد في جامع عذراء . قال الشّيخ محمّد بن مكّي : أنشدني خادمهم هذه الأبيات :
جماعة بثرى عذراء قد دفنوا * وهم صحاب لهم فضل وإعظام
حجر قبيصة صيفي شريكهم * ومحرز ثمّ همام وكرام
عليهم ألف رضوان ومكرمة * تترى تدوم عليهم كلّما داموا
قال محمّد بن مكّي : فزدت :
ومثلها لعنات للّذي سفكوا * دمائهم وعذاب بالّذي ساموا
ا ه ( أقول ) : الّذي في النّسخة المنقول عنها من الدّرجات كرام بالرّاء ، ولا شكّ أنّها كانت كذلك في نسخة الشّهيد ، بدليل ما في الأبيات ، وكأنّ الشّهيد أخذ اسمه من الأبيات ، والّذي وجدناه في سائر الكتب كدام بالدّال ، ولعلّه هو الصّواب ، وإن كان كلّ من كرام وكدام موجوداً في الأعلام العربيّة . والّذي في الدّرجات الرّفيعة : العبديّ ، وفي غيره العنزيّ ، وقول هذا الشّاعر ( وهم صحاب ) إن أراد به أنّهم صحابيّون فليس بصواب ، إذ ليس فيهم من الصّحابة غير حجر .
« صفة مشهدهم بعذراء » :
وفي سنة 1351 ونحن بدمشق قصدنا عذراء لزيارة قبر حجر وأصحابه ، فوجدناهم مدفونين في ضريح واحد وعليهم قبّة بنيان محكم تظهر عليه آثار القِدَم في جانب مسجد