وتأتي صفته في آخر التّرجمة .
( وعذرى ) بالقصر كما يجرى على ألسن النّاس ، ورسمت كذلك في مواضع من طبقات ابن سعد وغيره . وفي بعض الكتب : وعذرا بالألف دون مدّ . وفي مواضع اخر من طبقات ابن سعد رسمت عذراء بالمدّ ، وكذلك هي بالمدّ في معجم البلدان وغيره ، ووقعت بالمدّ أيضاً في شعر عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ الّذي رثى به حجراً ويأتي . [ . . . ]
ويأتي عن الطّبريّ أنّها على اثني عشر ميلًا من دمشق ، وعن روضة الصّفا أنّها على أربعة فراسخ منها ، والأربعة الفراسخ تبلغ اثني عشر ميلًا ، فإنّ كلّ فرسخ ثلاثة أميال .
وما في مجالس المؤمنين من أنّها على فرسخين من دمشق اشتباه .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 569 - 570
وفي النّبذة المختارة : ثمّ قال حجر للّذي أمر بقتلهم : دعني أصلّ ركعتين ، فصلّى ركعتين خفيفتين ، فلمّا سلّم ، انفتل إلى النّاس ، فقال : لولا أن يقولوا جزع من الموت لأحببت أن يكونا أنفس ممّا كانتا ، وأيم اللَّه إن لم تكن صلاتي فيما مضى تنفعني ما هاتان بنافعتيّ شيئاً .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 580
قال المرزبانيّ : ثمّ أخذ ثوبه ، فتحزّم به ، ثمّ قال لمَنْ حوله من أصحابه : لا تحلّوا قيودي ، فإنِّي أجتمع أنا ومعاوية على هذه المحجّة .
وفي تاريخ دمشق : فقال حجر لأصحابه : إن قتلني معاوية لا تفكّوا قيودي وادفنوني بها ولا تغسلوا عنِّي دماً ، فإنّي ألقى معاوية بذلك غداً .
وقال المرزبانيّ : ثمّ مشى إليه هدبة الأعور بالسّيف ، فشخص إليه حجر ، فقال : ألم تقل إنّك لا تجزع من الموت ؟ فقال : أرى كفناً منشوراً ، وقبراً محفوراً ، وسيفاً مشهوراً ، فما لي لا أجزع ، وأما واللَّه لئن جزعت لا أقول ما يسخط الرّبّ ، « 1 » فقال له : فابرأ من عليّ وقد أعدّ لك معاوية جميع ما تريد إن فعلت . فقال : ألم أقل لك إنّي لا أقول ما يسخط الرّبّ ؛ واللَّه لقد أخبرني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيومي هذا « 1 » ، ثمّ قال : إن كنت أمرت
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في ط دمشق ] .