وأطلق ستّة ، ولمّا أرادوا قتله صلّى ركعتين ، ثمّ قال : لولا أن تظنّوا بي غير الّذي بي لأطلتهما ، وقال : لا تنزعوا عنِّي حديداً ولا تغسلوا عنِّي دماً ، فإنِّي لاق « 1 » معاوية على الجادّة . « 2 » وكان قتله سنة إحدى وخمسين ، وقبره مشهور بعذراء « 2 » .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 386 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 570 ، 580 ، 581 ، 584
« 3 » مرج عذراء بغوطة دمشق ، ذكر في عذراء « 3 » .
عذراء بالفتح ثمّ السّكون والمدّ ، « 3 » وهو في الأصل الرّملة الّتي لم توطأ ، والدّرّة العذراء الّتي لم تُثقَب ، وهي « 3 » قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة ، وإليها ينسب مرج ، وإذا انحدرت من ثنية العُقاب وأشرفت على الغوطة فتأمّلت على يسارك رأيتها أوّل قرية تلى الجبل ، وبها منارة ، وبها قُتل حُجر بن عديّ الكنديّ ، وبها قبره ، وقيل إنّه هو الّذي فتحها ، وبالقرب منها راهط الّذي كانت فيه الوقعة بين الزُّبيريّة والمروانيّة « 4 » ، قال الرّاعي :
وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن * لصاحبه في أوّل الدّهر قاليا
ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 3 ، 4 / 623 ، 488 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 569
فبعث إليهم معاوية رجلًا أعور ، فأمره ، فقال : انطلق إليهم فاقتل شيوخهم واترك شبّانهم ، فأقبل الرّسول ، فلمّا رأوه قال رجل من القوم : هذا رجل مقبل قد بعث إليكم ، إحدى عينيه ميِّتة والأخرى حيّة ، وهو خليق أن يميت نصفكم ، فأتاهم ، فأخذ شيوخهم ، فضرب أعناقهم وهم ستّة حجراً أحدهم ، واستحيى ستّة ، فما هو إلّاأن قتلهم ندممعاوية وسقط في يده .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 145
هامش
( 1 ) - [ الأعيان : ملاق ] .
( 2 - 2 ) [ حكاه في تنقيح المقال ، 1 - 2 / 257 ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأعيان ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأعيان ] .