تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1335

مساهمون:

ص١٣٣٥
فارس من المسلمين هلّل في واديها ، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها . ثمّ مشى إليه هدبة بن فيّاض بالسّيف ، فارتعد ، فقالوا له : زعمت أنّك لا تجزع من الموت فابرأ من صاحبك وندعك ، فقال : وما لي لا أجزع وأرى قبراً محفوراً ، وكفناً منشوراً ، وسيفاً مشهوراً ، وإنِّي واللَّه إن جزعت من القتل لا أقول ما يسخط الرّبّ ، فقتلوه وقتلوا ستّة . فقال عبدالرّحمان بن حسّان العنزيّ ، وكريم الخثعميّ : ابعثوا بنا إلى أمير المؤمنين فنحن نقول في هذا الرّجل مثل مقالته ، فاستأذنوا معاوية فيهما ، فأذن بإحضارهما ، فلمّا دخلا عليه قال الخثعميّ : اللَّه اللَّه يا معاوية ، فإنّك منقول من هذه الدّار الزّائلة إلى الدّار الآخرة الدّائمة ، ثمّ مسؤول عمّا أردت بسفك دمائنا ، فقال له [ معاوية ] : ما تقول في عليّ ؟ قال : أقول فيه قولك ، قال : أتبرأ من دين عليّ ؟ الّذي يدين اللَّه به ، فسكت ، وقام شمر ابن عبداللَّه من بني قحافة بن خثعم فاستوهبه ، فوهبه له على أن لا يدخل الكوفة ، فاختار الموصل ، فكان يقول : لو مات معاوية قدمت الكوفة ، فمات قبل معاوية بشهر . ثمّ قال لعبدالرّحمان بن حسّان : يا أخا ربيعة ! ما تقول في عليّ ؟ قال : دعني ولا تسألني فهو خير لك ، قال : واللَّه لا أدعك ، قال : أشهد أنّه كان من الذّاكرين اللَّه تعالى كثيراً من الآمرين بالحقِّ والقائمين بالقسط والعافين عن النّاس . قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أوّل من فتح أبواب الظّلم وأغلق أبواب الحقّ ، قال : قتلت نفسك ، قال : بل إيّاك قتلت ولا ربيعة بالواديّ - يعني ليشفعوا فيه - فردّه معاوية إلى زياد وأمره أن يقتله شرّ قتلة ، فدفنه حيّاً ، فكان الّذين قتلوا : حجر بن عديّ ، وشريك بن شدّاد الحضرميّ ، وصيفي بن فسيل الشّيبانيّ ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ ، ومحرز بن شهاب السّعديّ التّميميّ ، وكدام ابن حيّان العنزيّ ، وعبدالرّحمان بن حسّان العنزيّ الّذي دفنه زياد حيّاً ، فهؤلاء السّبعة قتلوا ودفنوا وصلّى عليهم . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 241 - 242 فأمر معاوية بقتلهم ، فشفع أصحابه في بعضهم ، فشفّعهم ، ثمّ « 1 » قتل حجر وستّة معه
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في الأعيان ] .