تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أناس من أصحابهم نحو من مائتين كانوا معهم بالكوفة ، ولم يكن لهم من القوّة ما يُنهضهم معهم حتّى نهضوا فاتّبعوهم فلحقوهم بأرض الأهواز ، فأقاموا معهم . وكتب زياد بن خصفة إلى عليّ : أمّا بعد ، فإنّا لقينا عدوّ اللَّه النّاجيّ بالمذار ، فدعوناهم إلى الهدى والحقّ ، وإلى كلمة السّواء ، فلم ينزلوا على الحقّ ، وأخذتهم العزّة بالإثم ، وزيّن لهم الشّيطان أعمالهم ، فصدّهم عن السّبيل ، فقصدوا لنا ، وصمدنا صمدهم ، فاقتتلنا قتالًا شديداً ما بين قائم الظّهيرة إلى دلوك الشّمس ، فاستشهد منّا رجلان صالحان ، وأصيب منهم خمسة نفر وخلّوا لنا المعركة ، وقد فشت فينا وفيهم الجراح . ثمّ إنّ القوم لما لبسهم اللّيل خرجوا من تحته متنكّبين إلى أرض الأهواز ، فبلغنا أنّهم نزلوا منها جانباً ونحن بالبصرة نداوي جراحنا ، وننتظر أمرك رحمك اللَّه ؛ والسّلام عليك . فلمّا أتيته بكتابه قرأه على النّاس ، فقام إليه معقل بن قيس ، فقال : أصلحك اللَّه يا أمير المؤمنين ! إنّما كان ينبغي أن يكون مع من يطلب هؤلاء مكان كلّ رجل منهم عشرة من المسلمين ، فإذا لحقوهم استأصلوهم وقطعوا دابرهم ، فأمّا أن يلقاهم أعدادهم فلعمري ليصبرنّ لهم ، هم قوم عرب ، والعدّة تصبر للعدّة ، وتنتصف منها . فقال : تجهّز يا معقل بن قيس إليهم . وندب معه ألفين من أهل الكوفة ، منهم يزيد بن المغفّل « 1 » الأزديّ . وكتب إلى ابن عبّاس : أمّا بعد ، فابعث رجلًا من قبلك صليباً شجاعاً معروفاً بالصّلاح في ألفي رجل ، فليتبع معقلًا ، فإذا مرّ ببلاد البصرة فهو أمير أصحابه حتّى يلقى معقلًا ، فإذا لقي معقلًا فمعقل أمير الفريقين ، وليسمع من معقل وليطعه ، ولا يخالفه ، ومُر زياد بن خصفة فليُقبل ، فنعم المرء زياد ، ونعم القبيل قبيله ! قال أبو مخنف : وحدّثني أبو الصّلت الأعور ، عن أبي سعيد العُقيليّ ، قال : كتب عليّ
هامش
( 1 ) - ابن الأثير : « المعقل » .