تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1241

مساهمون:

ص١٢٤١
قيل : كذّب زياد ابن أبيه متولّي العراق وهو يخطب ، وحصبه مرّة أخرى ، فكتب فيه إلى معاوية . فعسكر حجر في ثلاثة آلاف بالسّلاح ، وخرج عن الكوفة ، ثمّ بدا له ، وقعد ، فخاف زياد من ثورته ثانياً . فبعث به في جماعة إلى معاوية . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 531 وكان يكذب زياد ابن أبيه الأمير على المنبر ، وحصبه مرّة فكتب فيه إلى معاوية ، فسار حجر عن الكوفة في ثلاثة آلاف بالسّلاح ، ثمّ تورّع وقعد عن الخروج . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 276 وقد تقدّم ذكره . وكان سبب قتله أنّه كان من أصحاب عليّ ، فكانت تصدر منه حركات لا تعجب ولاة الكوفة ، قال له زياد بن أبيه : إنّي أحذّرك أن تركب أعجاز أمور قد هلك من ركب صدورها . فلم ينتبه ، فنفذ زياد إلى معاوية : إن كان لك بالعراق حاجة فاكفني حجراً وأصحابه . فأمر بهم معاوية . الصّفدي ، الوافي بالوفيّات ، 11 / 321 ثمّ سار زياد إلى البصرة ، فبلغه أنّ حجراً وأصحابه أنكروا على نائبه بالكوفة - وهو عمرو بن حريث - وحصبوه وهو على المنبر يوم الجمعة ، فركب زياد إلى الكوفة ، فنزل في القصر ، ثمّ خرج إلى المنبر وعليه قباء سندس ، ومطرف خزّ أحمر ، قد فرّق شعره ، وحجر جالس وحوله أصحابه أكثر ما كانوا يومئذ ، وكان من لبس من أصحابه نحو ثلاثة آلاف ، وجلسوا حوله في المسجد في الحديد والسّلاح ، فخطب زياد ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ غبّ البغي والغيّ وخيم ، وإنّ هؤلاء أمنوني فاجترأوا عليَّ ، وأيم اللَّه لئن لم تستقيموا لأداوينّكم بدوائكم ، ثمّ قال : ما أنا بشيء إن لم أمنع ساحة الكوفة من حجر وأصحابه وأدعه نكالًا لمن بعده ، ويل امّك يا حجر ، سقط بك العشاء على سرحان ، ثمّ قال :
أبلغ نصيحة أن راعي إبلها * سقط العشاء به على سرحان
وجعل زياد يقول في خطبته : إنّ من حقّ أمير المؤمنين - يعني كذا وكذا - فأخذ حجر