تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1240

مساهمون:

ص١٢٤٠
خُلعت أنت ، قال : فما فعل أميري ؟ - يعني عمرو بن حريث - قال : في الدّار ، فقال لأصحابه : سيروا ، حتّى نزل بقرية الجزماء ، فإذا راكب على فرس ، فقال : أين الأمير ؟ فقالوا : هذا الأمير ، فما وراءك ؟ قال : ظهر حجر وأعلن أمره واجتمع إليه ، قال : فما فعل أميري ؟ قال : هو في الدّار ، قال : سيروا ، فساروا حتّى نزلوا قرية الرّمّان ، فإذا راكب يركض ، فقال مثل ما قال صاحباه ، وقد كان حجر حين علم أنّ زياداً قد أقبل يريد الكوفة ، قال لأصحابه : إنّ هذا الطّاغية قد أقبل ، فضعوا سلاحكم وقوموا ، فإن هو أعطانا الّذي نحبّ ، وإلّا أعلمناكم فرأيتم رأيكم ، فقدم زياد الكوفة ، فجاءه وجوه أهلها وأشرافهم ، فجلسوا إليه وسلّموا عليه ، وأقبل محمّد بن الأشعث إليه ، فدخل ، فقال : السّلام عليك أيّها الأمير ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال : من هذا ؟ قال : محمّد ابن الأشعث ، فقال : لا مرحباً ولا أهلًا ، ما فعل الرّجل ، واللَّه لتأتيني به أو لأسلكنّ من السّيف في بطنك شبراً ، فقال : أصلح اللَّه الأمير ، قد علم النّاس عداوته لي ، والّذي بيني وبينه ، واللَّه لا يأمنني على شيء من أمره ، فقال زياد : واللَّه لتأتيني به أو لأسلكنّ من السّيف في بطنك شبراً ، قال : فخرج محمّد كئيباً محزوناً ، فلقي جرير بن عبداللَّه ، فقال جرير : ما لك ؟ فقال : قد علمت الّذي بيني وبين حجر ومجانبته لي ، وقد غضب الأمير عليَّ منه ووعدني القتل إن لم آته به ، قال : فما تريد ؟ قال : أريد أن يرضى عنّي ويعفيني من أمره ، فأقبل جرير حتّى دخل على زياد ، فرحّب به زياد ، فقال له جرير : أصلحك اللَّه ، كلّفت محمّداً أن يأتيك بحجر ، وقد عرفت عداوة حجر له ومجانبته إيّاه ، فإنّا نحبّ أن ترضى عنه ، وأنا آتيك بحجر ، قال : وتفعل ؟ قال : نعم ، قال : فإنّا قد رضينا عنه فأتنا به ، فانطلق جرير حتّى أتى حجراً ، فدخل عليه في بيته وهو في اثني عشر رجلًا من أصحابه ، فكلّمه جرير وقال له : أجب أميرك ، فقال حجر : واللَّه لا أفعل إلّاأن يعطيني موثقاً وأيماناً لا يهجنا حتّى يبعث بنا إلى معاوية فنكلّمه ويرى فينا رأيه فإنّي قد عرفت أنّه لن يدعنا ، فرجع جرير إلى زياد ، فقال له : أجئت به ؟ قال : نعم أصلحك اللَّه ، وقد سأل شيئاً ، قال : ما هو ؟ قال : كذا وكذا ، قال : فذلك له ، فأعطاه الأمان على ذلك ، فأقبل حجر مع جرير حتّى دخل على زياد . ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 143 - 144