تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1239

مساهمون:

ص١٢٣٩
لك وأهدم دورك ، ثمّ لا تسلم منّي حتّى أقطعك إرباً إرباً فاستمهله ، فأمهله ثلاثاً . وأحضر قيس بن يزيد أسيراً ، فقال له زياد : لا بأس عليك قد عرفت رأيك في عثمان وبلاءك مع معاوية بصفّين ، وإنّك إنّما قاتلت مع حجر حميّة ، وقد غفرتها لك ولكن ائتني بأخيك عمير فاستأمن له منه على ماله ودمه فأمنه ، فأتاه به وهو جريح ، فأثقله حديداً وأمر الرّجال أن يرفعوه ويلقوه ، ففعلوا به ذلك مراراً ، فقال قيس بن يزيد لزياد : ألم تؤمّنه ؟ قال : بلى قد أمّنته على دمه ولست أهريق له دماً ، ثمّ ضمنه وخلّى سبيله . ومكث حجر بن عديّ في بيت ربيعة يوماً وليلة ، فأرسل إلى محمّد بن الأشعث يقول له : ليأخذ له من زياد أماناً حتّى يبعث به إلى معاوية ، فجمع محمّد جماعة ، منهم جرير بن عبداللَّه وحجر بن يزيد وعبداللَّه بن الحارث أخو الأشتر ، فدخلوا على زياد ، فاستأمنوا له على أن يرسله إلى معاوية ، فأجابهم ، فأرسلوا إلى حجر بن عديّ ، فحضر عند زياد . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 234 - 235 ولمّا ولّى زياد العراق وأظهر من الغلظة وسوء السّيرة ما أظهر ، خلفه حجر ولم يخلع معاوية ، وتابعه جماعة من شيعة عليّ عليه السلام وحصبه يوماً في تأخير الصّلاة هو وأصحابه ، فكتب فيه زياد إلى معاوية . ابن الأثير ، أسد الغابة ، 1 / 385 - 386 ثمّ سار زياد إلى البصرة وخلفه ، واستعمل عمرو بن حريث المخزوميّ على الكوفة وأنزله القصر ، وأوصى عمراً به ، فقال : كن عيناً على حجر فانظر مَن جلساؤه في المسجد ومَن غاشيته في أهله ، وأعلمني ما يكون من أمرهم ، ثمّ سار زياد إلى البصرة فقدمها ، فكتب عمرو بن حريث من الكوفة إلى زياد وهو بالبصرة : أخبرك إنّ حجراً قد عظمت حلقته في المسجد وكثرت غاشيته في أهله ، فإن كانت لك في الكوفة حاجة فأقبل ، فما هو إلّاأن قرأ كتابه قال زياد لأصحابه : تجهّزوا ، فتجهّزوا ، ثمّ خرج ، فنزل الجلحاء ، فإذا راكب من بني أسد يركض على فرس رسول لعمرو بن حريث ، فقال : أين الأمير ، أين الأمير ؟ فقالوا : هو ذا ، فأتاه ، فقال له زياد : ما وراءك ؟ قال : أخبرك أنّ حجراً قد أعلن أمره وقد أظهر السّلاح ، واجتمع إليه في المسجد وخلع أمير المؤمنين ، فقال : لا ، ولكنّك