تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1232

مساهمون:

ص١٢٣٢
بذلك حتّى أقطعك إرباً إرباً ، فقال له : أمهلني أطلبه ، قال : قد أمهلتك ثلاثاً ، فإن جئت به وإلّا فاعدد نفسك من الهلكى . واخرج محمّد نحو السّجن وهو منتقع اللّون يُتَلُّ تلّاً عنيفاً ، فقال حُجر بن يزيد الكنديّ من بني مرّة لزياد : ضمّنّيه وخلّ سبيله « 1 » ليطلب صاحبه ، فإنّه مُخلّىً سِرْبُه أحرى أن يقدر عليه منه إذا كان محبوساً « 1 » ، قال : أتضمنه لي ؟ قال : نعم ، « 1 » قال : أما واللَّه لئن حاص عنك لأوردنك شَعُوبَ وإن كنت الآن عليَّ كريماً ، قال : إنّه لا يفعل « 1 » ، فخلّى سبيله . « 1 » ثمّ إنّ حجر بن يزيد كلّمه في قيس بن يزيد وقد اتي به أسيراً ، فقال : ما عليه من بأس ، قد عرفنا رأيه في عثمان رضي الله عنه وبلاءه مع أمير المؤمنين بصفّين ، ثمّ أرسل إليه فأتى به ، فقال : قد علمتُ أنّك لم تقاتل مع حجر أنّك ترى رأيه ، ولكن قاتلت معه حميّة ، وقد غفرنا لك لما نعلمه من حسن رأيك ، ولكن لا أدعك حتّى تأتيني بأخيك عُمير ، قال : آتيك به إن شاء اللَّه ، قال : هات من يضمنه معك ، قال : هذا حجر بن يزيد ، قال حجر : نعم ، على أن تؤمّنه على ماله ودمه ، قال : ذلك لك ، فانطلقا ، فأتيا به ، فأمر به ، فأوقر حديداً ، ثمّ أخذته الرّجال ترفعه حتّى إذا بلغ سُرَرَها ألقوه فوقع على الأرض ، ثمّ رفعوه فألقوه ، ففعُل به ذلك مراراً ، فقام إليه حجر بن يزيد ، فقال : أوَ لم تؤمّنه ؟ قال : بلى ، لست أهريق له دماً ، ولا آخذ له مالًا ، فقال : هذا يُشفي به على الموت ، وقام كلّ من كان عنده من أهل اليمن فكلّموه فيه ، فقال : أتضمنونه لي نفسه متى أحدث حدثاً أتيتموني به ؟ قالوا : نعم ، فخلّى سبيله « 1 » . ومكث حجر في منزل ربيعة « 1 » بن ناجذ « 1 » يوماً وليلة ، ثمّ بعث إلى ابن الأشعث غلاماً يدعى رشيداً من سبي أصبهان ، فقال له : إنّه قد بلغني ما استقبلك به هذا الجبّار العنيد ، فلا يهولنّك شيء من أمره ، فإنّي خارج إليك ، فاجمع نفراً من قومك وادخل عليه واسأله أن يؤمّنني حتّى يمشي إلى معاوية فيرى فيّ رأيه ، فخرج محمّد إلى حجر بن يزيد وجرير ابن عبداللَّه أخي الأشتر ، فدخلوا إلى زياد فطلبوا إليه فيما سأله حجر فأجاب ، فبعثوا إليه رسولًا يعلمونه بذلك ، فأقبل حتّى دخل على زياد .
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .