ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 148 - 149 / مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 146
قال : وأنبأنا عبداللَّه ، قال : أخبرت عن جعفر بن سليمان ، عن هشام ، قال : قال ابن سيرين : لم يكن لزياد همّ لما قدم الكوفة إلّاحُجراً وأصحابه ، فتكلّم يوماً زياد وهو على المنبر ، فقال : إنّ من حقّ أمير المؤمنين ، من حقّ أمير المؤمنين مراراً ، فقال : كذبت ليس ذلك ، فسكت زياد ، ونظر إليه ، ثمّ عاد في كلامه ، فقال : إنّ من حقّ أمير المؤمنين ، إنّ من حقّ أمير المؤمنين ، مراراً نحواً من كلامه ، فأخذ حجر كفّاً من حصى فحصبه ، وقال :
كذبت كذبت كذبت ، عليك لعنة اللَّه ، قال : فانحدر زياد من المنبر وصلّى ، ثمّ دخل الدّار وانصرف حُجر ، فبعث إليه زياد الخيل والرِّجال : أجب ، قال حُجر : إنِّي واللَّه ما أنا بالّذي يخاف ، ولا آتيه أخاف على نفسي ، قال هشام : قال ابن سيرين : لو مال لمال أهل الكوفة معه ، ولكن كان رجلًا ورعاً وأبى زياد أن يقلع عنه الخيل والرِّجال حتّى اصطلحا أن يقيده بسلسلة ويرسله في ثلاثين من أصحابه إلى معاوية ، فلمّا خرج أتبعه زياد برداً بالكتب ، بالرّكض إلى معاوية : إن كان لك في سلطانك حاجة أو في الكوفة حاجة فاكفني حُجراً ، وجعل يرفع الكتب إلى معاوية حتّى ألهفه عليه .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 149 / مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر ابن عديّ ، / 146 - 147
فخرج زياد فلحق بالبصرة واجتمع إلى حُجر قرّاء أهل الكوفة ، فجعل عامل زياد لا ينفذ له أمر ولا يريد شيئاً إلّامنعوه إيّاه ، فكتب إلى زياد : إنّي واللَّه ما أنا في شيء ، وقد منعني حُجر وأصحابه كلّ شيء فأنت أعلم . فركب زياد بعمّاله حتّى اقتحم الكوفة ، فلمّا قدمها تغيّب حُجر وأصحابه ، فجعل يطلبه فلا يقدر عليه ، فبينما هو جالس يوماً وأصحاب الكراسي حوله ، فيهم الأشعث بن قيس ، إذ أتى الأشعث ابنه محمّد فناجاه ، وبلّغه « 1 » أنّ حُجراً قد لجأ إلى منزله ، فقال له زياد : ما قال لك ابنك ؟ قال : لا شيء ، قال :
هامش
( 1 ) - [ بغية الطّلب : أخبره ] .