تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1231

مساهمون:

ص١٢٣١
فلمّا انتهى حجر إلى داره ورأى قلّة من معه قال لأصحابه : انصرفوا ، فوَ اللَّه ما لكم طاقة بمَن اجتمع عليكم من قومكم ، وما أحبّ أن أعرِّضكم للهلاك . فذهبوا لينصرفوا ، فلحقتهم أوائل خيل مذحج وهمدان ، « 1 » فعطف عليهم عُمير بن يزيد ، وقيس بن يزيد ، وعبيدة بن عمرو ، وجماعة « 1 » ، فتقاتلوا معهم ، فقاتلوا عنه ساعة ، فجُرحوا وأسر قيس بن يزيد ، وأفلت سائر القوم ، « 1 » فقال لهم حجر : لا أبالكم تفرّقوا لا تُقتلوا ، فإنّي آخذ في بعض هذه الطّرق ، ثمّ « 1 » أخذ نحو طريق بني حرب من كندة ، حتّى أتى دار رجل منهم يقال له سليمان ابن يزيد ، فدخل داره ، وجاء القوم في طلبه ، ثمّ انتهوا إلى تلك الدّار ، فأخذ سليمان بن يزيد سيفه ، ثمّ ذهب ليخرج إليهم ، فبكت بناته ، « 2 » فقال له حجر : ما تريد لا أباً لك ؟ فقال له : أريد واللَّه أن ينصرفوا عنك ، فإن فعلوا وإلّا ضاربتهم بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي دونك ، فقال له حجر : بئس واللَّه إذن ما دخلت به على بناتك ، أما في دارك هذه حائط أقتحمه أو خوخة أخرج منها ، عسى اللَّه أن يسلِّمني منهم ويسلِّمك ، فإنّ القوم لو لم يقدروا عليَّ في دارك لم يضرّك أمرهم . قال : بلى ، هذه خوخة تخرجك « 2 » إلى دور بني العنبر من كندة . « 1 » فخرج معه فتية من الحيّ يقصّون له الطّريق ويسلكون به الأزقّة ، حتّى أفضى إلى النّخع ، فقال عند ذلك : انصرفوا يرحمكم اللَّه ، فانصرفوا عنه « 1 » ، وأقبل إلى دار عبداللَّه بن الحارث أخي الأشتر فدخلها ، « 1 » فإنّه لكذلك قد « 1 » ألقى له عبداللَّه الفرش ، وبسط له البسط ، وتلقّاه ببسط الوجه وحُسن البشر ، إذ اتي فقيل له : إنّ الشّرط تسأل عنك في النّخع ، وذلك أنّ أمة سوداء يُقال لها أدماء لقيتهم ، فقالت لهم : « 3 » مَنْ تطلبون ؟ قالوا : نطلب حُجراً ، فقالت : هو ذا قد رأيته « 3 » في النّخع ، فانصرفوا نحو النّخع . فخرج متنكّراً وركب معه عبداللَّه ليلًا حتّى أتى دار ربيعة بن ناجذ الأزديّ ، فنزل بها ، « 1 » فمكث يوماً وليلة « 1 » ، فلمّا أعجزهم أن يقدروا عليه دعا زياد محمّد بن الأشعث فقال : أما واللَّه لتأتيني بحجر أو لا أدع لك نخلة إلّاقطعتها ولا داراً إلّاهدمتها ، ثمّ لا تسلم منِّي
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 2 ) ( 2 ) [ نفس المهموم : فمنعه حجر ، ثمّ خرج من خوجة كانت في داره ] . ( 3 ) ( 3 ) [ نفس المهموم : إنّ حجراً ] .