قد اقترب أجلي وضعف عملي ، وما أحبّ أن أبتدئ أهل هذا المصر بقتل خيارهم وسفك دمائهم ، فيسعدوا بذلك وأشقى ، ويعزّ معاوية في الدّنيا ، ويذلّ المغيرة في الآخرة ، سيذكرونني لو قد جرّبوا العمّال . « 1 » قال الحسن بن عقبة : فسمعت شيخاً من الحيّ يقول : قد واللَّه جرّبناهم فوجدناه خيرهم « 1 » .
قال : ثمّ ( 10 * ) هلك المغيرة سنة خمسين . « 2 »
أبو الفرج ، الأغاني ، 17 / 79 - 80 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 138 - 139 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 574 - 575
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخيّ ، أنبأنا عبد الواحد بن عليّ ، أنبأنا عليّ بن أحمد ، أنبأنا القاسم بن سالم ، أنبأنا عبداللَّه بن أحمد ، نبّأنا يعقوب بن إسحاق - بحبّان - ، نبّأنا أبو ظفر عن جعفر بن سليمان الضّبعيّ ، حدّثني صاحب لنا عن يونس بن عبيد ، قال : كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة : إنِّي قد احتجت إلى مال فأمدني بمال ، فجهّز المغيرة إليه عيراً تحمل المال ، فلمّا فصلت العير ، بلغ حُجراً وأصحابه ، فجاء حتّى أخذ بالقطار ، فحبس العير ، قال : لا واللَّه حتّى توفِّي « 3 » كلّ ذي حقّ حقّه ، فبلغ مغيرة ذلك « 1 » أنّه قد ردّ العير معه « 1 » ، فقال شباب ثقيف : ائذن لنا أصلحك اللَّه فيه فنأتيك برأسه السّاعة ، قال : لا واللَّه ما كنت « 4 » لأركب هذا [ من ] « 4 » حُجر أبداً ، فبلغ معاوية ، فاستعمل زياداً وعزل المغيرة . « 5 »
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 148 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 38 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 574 ؛ مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 5 / 2105 - 2128 ، حجر بن عديّ ، / 141
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في الأعيان ] .
( 2 ) - [ زاد في الأعيان : وقال الطّبريّ عن عوانة سنة 51 فجمعت الكوفة والبصرة لزياد ] .
( 3 ) - [ الأعيان : تعطي ] .
( 4 - 4 ) [ في ذخيرة الدّارين والأعيان : لأقتل ] .
( 5 ) - [ زاد في الأعيان : فبلغ ذلك معاوية فعزله واستعمل زياداً ا ه . والّذي ذكره المؤرّخون أنّ معاوية لم يستعمل زياداً على الكوفة إلّابعد موت المغيرة كما يأتي ] .