تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وزايدت فيهم لإطلاقهم * وغاليت إن العُلا غالية
وقالوا لعليّ حين هرب مصقلة : أردد سبايا بني ناجية إلى الرّقّ ، فإنّك لم تستوف أثمانهم . فقال : ليس ذاك في القضاء ؛ قد عتقوا [ أ ] وقال : أعتقهم مبتاعهم ، وصارت أثمانهم ديناً على معتقهم [ ظ ] . وقال الشّاعر في بني ناجية :
سما لكم بالخيل قوداً عوابسا * أخو ثقة ما يبرح الدّهر غازيا فصبّحكم في رجله وخيوله * بضرب يرى منه المدجّج هاويا فأصبحتم من بعد كبر ونخوة * عبيد العصا لا تمنعون الذّراريا
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 177 - 184 ، أنساب الأشراف ، 2 / 411 - 421 [ الخرّيت بن راشد وإظهاره الخلاف على عليّ ] : وممّا كان في هذه السّنة - أعني سنة ثمان وثلاثين - إظهار الخرّيت بن راشد في بني ناجية الخلاف على عليّ وفراقُه إيّاه ؛ كالّذي ذكر هشام بن محمّد ، عن أبي مخنف ، عن الحارث الأزديّ ، عن عمّه عبداللَّه بن فُقَيم ، قال : جاء الخرّيت بن راشد إلى عليّ - وكان مع الخرّيت ثلاثمائة رجل من بني ناجية مقيمين مع عليّ بالكوفة ، قدموا معه من البصرة ، وكانوا قد خرجوا إليه يوم الجمل ، وشهدوا معه صفّين والنّهروان - فجاء إلى عليّ في ثلاثين راكباً من أصحابه يسير بينهم حتّى قام بين يدي عليّ ، فقال له : واللَّه يا عليّ لا أطيع أمرك ، ولا أصلِّي خلفك ، وإنّي غداً لمفارقك . وذلك بعد تحكيم الحَكَمَين ، فقال له عليّ : ثكلتك امّك ! إذاً تعصي ربّك ، وتنكث عهدك ، ولا تضرّ إلّانفسك . خبِّرني لِمَ تفعل ذلك ؟ قال : لأنّك حكّمت في الكتاب « 1 » ، وضعفت عن الحقّ إذ جدّ الجدّ ، وركنت إلى القوم الّذين ظلموا أنفسهم ، فأنا عليك زار ، وعليهم ناقم ، ولكم جميعاً مُباين . فقال له عليّ : هلمّ أدارسك الكتاب ، وأناظرك في السّنن ، وأفاتحك أموراً من الحقّ أنا أعلم بها منك ، فلعلّك تعرف ما أنت له الآن منكر ، وتستبصر
هامش
( 1 ) - النّويري : « حكّمت الرّجال » .