تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وبعث بالكتاب مع نصرانيّ من نصارى بني تغلب يقال له : جلوان ، فظهر عليّ عليه وعلى الكتاب ، ورفع إليه أيضاً أنّه يتجسّس ، فأمر به ، فقطعت يده ، فمات ، فقال نعيم بن هبيرة :
لا تأمننّ هداك اللَّه عن ثقة * ريب الزّمان ولا تبعث كجلوانا ماذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ ما كان خوّانا عرّضته لعليّ إنّه أسد * يمشي العرضنة من أساد خفّانا قد كنت في منظر عن ذا ومستمع * تأوي العراق وتدعى خير شيبانا لو كنت أدّيت مال القوم مصطبراً * للحقّ أحييت بالإفضال موتانا
لكن لحقت بأهل الشّام ملتمسا * فضل ابن هند وذاك الرّأي أشجانا فالآن تكثر قرع المسنّ من ندم * وما تقول وقد كان الّذي كانا وظَلْتَ تبغضك الأحياء قاطبة * لم يرفع اللَّه بالبغضاء إنسانا
ثمّ إنّ معاوية بعد ذلك ولّى مصقلة طبرستان ، وبعثه في جيش عظيم ، فأخذ العدوّ عليه المضائق ، فهلك وجيشه ، فقيل في المثل : حتّى يرجع مصقلة من طبرستان . وقالت بنو تغلب لمصقلة حين بلغها فعل عليّ بجلوان : عرّضت صاحبنا للقتل ؟ فودّاه . وقال الكلبيّ : هدم عليّ دار مصقلة حين هرب إلى معاوية ، وتمثّل قول الشّاعر :
أرى حرباً مفرّقة وسلما * وعقداً ليس بالعقد الوكيع
وقال مصقلة حين بلغه قتل عليّ :
قضى وطراً منها عليّ فأصبحت * إمارته فينا أحاديث راكب
وقال مصقلة :
أحمريّ لئن عاب أهل العراق * عليّ لتنعاشي بني ناجية « 1 » لأعظم من عتقهم رقّهم * وكفّي بعتقهم عالية
هامش
( 1 ) - كذا في النّسخة ، غير أنّ لفظه : « أحمريّ » غير واضحة الكتابة .