معه تقدّم إليه يكلِّمه ، وطعنه في فخذه بالمِعْوَل « 1 » طعنة كادت تصل إلى العظم ، فغُشي عليه وابتدره أصحابه ، فسبق إليه عبيداللَّه الطّائيّ ، فصرع سناناً ، وأخذ ظبيان بن عُمارة المعوَل من يده ، فضربه به ، فقطع أنفه ، ثمّ ضربه بصخرة على رأسه فقتله ؛ وأفاق الحسن عليه السلام من غشيته ، فعصبوا جُرحه وقد نزف وضعف ، فقدموا به المدائن وعليها سعد بن مسعود ، عمّ المختار بن أبي عُبيد ، وأقام بالمدائن حتّى برئ من جرحه .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 16 / 24 - 27
قال المدائنيّ « 2 » : ودخل عُبيدة بن عمرو الكِنديّ « 3 » على الحسن عليه السلام ، وكان ضُرِب على وجهه ضربة وهو مع قيس بن سعد بن عبادة ، فقال : ما الّذي أرى بوجهك ؟ قال : « 4 » أصابني مع قيس . فالتفت حُجر بن عديّ إلى الحسن ، فقال : لوددت أنّك كنت متّ قبل هذا اليوم ، ولم يكن ما كان . إنّا رجعنا راغمين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا .
فتغيّر وجه الحسن ، وغمز الحسين عليه السلام حُجراً ، فسكت ، فقال الحسن عليه السلام : يا حُجر ، ليس كلّ النّاس يحبّ ما تحبّ ، ولا رأيه كرأيك ، وما فعلت ما فعلت إلّاإبقاء عليك ، واللَّه كلّ يوم في شأن . « 5 » « 6 »
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 16 / 15 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 574
« 6 »
هامش
( 1 ) - المعول : حديدة ينقر بها الصّخر .
( 2 ) - [ زاد في الأعيان : وغيره : أنّه لمّا كان من صلح الحسن عليه السلام لمعاوية ما كان ] .
( 3 ) - [ زاد في الأعيان : وهو من قوم حجر بن عديّ ] .
( 4 ) - [ زاد في الأعيان : جرح ] .
( 5 ) - [ زاد في الأعيان : ولا شكّ أنّ هذا الكلام فيه سوء أدب من حجر مع الحسن ؛ ولكنّه إنّما دعاه إليه شدّة الحبّ وزيادة الغيظ ممّا كان ] .
( 6 ) - نقل است كه : أول كسى كه أمير المؤمنين حسن را بنا بر مصلحت توبيخ وملامت كرده ، أو را بر مباشرت حرب تحريض نمود ، حجر بن عدى بود . مفصل اين مجمل آن كه حجر چون به آن جناب ملاقاة نمود ، گفت : « اى پسر رسول خدا ! كاش من پيش از اين مىمردم تا اين روز را نمىديدم . تو ما را از زمرهء أهل عدل بيرون آورده ، در فرقهء أرباب جور داخل گردانيدى ، وما به واسطهء اين حركت تو طريق هدايت را -