يُقتل دونه ، ثمّ أخذوا سيوفهم ، فسمّموها وتعاهدوا أن يكون الاجتماع في سابع عشر « 1 » شهر رمضان وقصد كلّ واحد منهم الجهة الّتي يريدها « 2 » .
فأمّا ابن ملجم فقصد الكوفة ، فتلقّاه « 3 » أصحابه من الخوارج ، فكاتمهم ما يريد وكان يزورهم ويزورونه وهو ساكت مخافة أن يظهر شيء ممّا قدم له ، « 4 » وإنّه زار « 4 » يوماً أصحاباً له من بني تيم الرّباب ، وكان عليّ عليه السلام قتل منهم يوم النّهروان عدّة ، فرأى منهم امرأة يقال لها قطام بنت شجنة بن عديّ بن عامر ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قتل أباها وأخاها يوم النّهروان ، وكانت فائقة الجمال ، فعشقها وأخذت بمجامع قلبه وعقله ونسي الأمر الّذي قدم لأجله ، فخطبها ، فقالت : « 5 » لا أتزوّجك حتّى تعطيني « 5 » ثلاثة آلاف درهم وعبداً وقينة ، وتقتل « 6 » عليّ بن أبي طالب ، فقال : لكِ « 7 » الدّراهم والعبد والقينة ، وأمّا قتل ابن أبي طالب فما أراكِ ذكرتيه لي وأنتِ تريدينني ، « 8 » فكيف أصنع به ؟ قالت « 8 » : التمس غرته ، فإن أصبته شفيت نفسي ونفسك ، ونفعك العيش معي ، وأخذت بثار الأحبّة ، وإن قُتلت فما عند اللَّه خير « 9 » وأبقى ؛ فقال : « 10 » واللَّه ما جاء بي إلّاهذا . قال وهب بن منبه : فقال الشّاعر فيها « 10 » :
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة * كمهر قطام بيننا غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وقتل عليّ بالحسام المصمم
هامش
( 1 ) - [ زاد في العدد : من ] .
( 2 ) - [ العدد : توجّه إليها ] .
( 3 ) - [ العدد : فتلقّى ] .
( 4 - 4 ) [ العدد : فزار ] .
( 5 - 5 ) [ العدد : أشرط عليك شروطاً ، فقال : ما هي ؟ قالت : ] .
( 6 ) - [ العدد : قتل ] .
( 7 ) - [ زاد في العدد : ما سألتِ من ] .
( 8 - 8 ) [ العدد : لأنِّي لا أقدر عليه فقالت ] .
( 9 ) - [ زاد في العدد : من الدّنيا وما فيها ] .
( 10 - 10 ) [ العدد : لها : واللَّه ما قدمت إلّالهذا ، وفيها يقول الشّاعر ] .