وعبدالرّحمان ابنا حوزة - وهما من الأزد - وحجز اللّيل بينهم ، فهرب الضّحّاك في اللّيل ، وأقام حجر يوماً أو يومين ، فلم يلق أحداً ، فانصرف .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 197 - 198 ، أنساب الأشراف ، 2 / 437 - 438
عن جندب الأزديّ عن أبيه قال : أوّل غارة كانت بالعراق غارة الضّحّاك بن قيس على أهل العراق ، وكانت بعدما حكّم الحكمان وقبل قتل أهل النّهر ، وذلك أنّ معاوية لمّا بلغه أنّ عليّاً عليه السلام بعد تحكيم الحكمين تحمّل إليه مقبلًا ، فهاله أمره . [ . . . ] « 1 » قال : فعند ذلك دعا معاوية الضّحّاك بن قيس الفهريّ وقال له : سر حتّى تمرّ بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت ؛ فمن وجدته من الأعراب في طاعة عليّ فأغر عليه ، وإن وجدت له مسلحة أو خيلًا فأغر عليهما ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ، ولا تقيمنّ لخيل بلغك أنّها قد سرّحت إليك لتلقاها فتقاتلها ، فسرّحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف « 2 » جريدة خيل « 3 » ، قال « 2 » :
فأقبل « 4 » الضّحّاك « 5 » يأخذ الأموال ويقتل « 5 » مَنْ لقي من الأعراب حتّى مرّ بالثّعلبيّة « 6 » وأغار خيله على الحاجّ « 7 » فأخذ أمتعتهم ، ثمّ أقبل ، فلقي عمرو بن عميس بن مسعود
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في الشّرح ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الشّرح ] .
( 3 ) - « جريدة خيل » في الأصل فقط ؛ ففي الصّحاح : « ويقال : جريدة من خيل للجماعة جردت من سائرها لوجه » ، وفي القاموس : « الجريدة خيل لا رجالة فيها كالجرد » ، وفي لسان العرب : « وخيل جريدة لا رجالة فيها ، ويقال : ندب القائل جريدة من الخيل إذا لم ينهض معهم راجلًا ( إلى آخر ما قال ) » وفي معيار اللّغة : « وجرادة كسلالة وجريدة كسفينة فرسان لا رجالة فيهم » .
( 4 ) - [ في الأعيان مكانه : وروى ابن أبي الحديد عن إبراهيم بن هلال الثّقفيّ أنّ معاوية دعا الضّحّاك بنقيس الفهريّ فوجّهه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف ليغيّر على أعمال عليّ عليه السلام ، فأقبل . . . ] .
( 5 - 5 ) [ الشّرح : فنهب الأموال وقتل ] .
( 6 ) - في مراصد الاطّلاع : « الثّعلبيّة منسوب بفتح أوّله من منازل طريق مكّة ، قد كانت قرية ، فخربت وهي مشهورة » .
( 7 ) - في محيط المحيط للبستاني : « الحاجّ الّذي حجّ البيت الحرام ، ويأتي الحاجّ اسم جمع بمعنى الحجّاج وعليهقول النّحاة : قدم الحاجّ حتّى المشاة » .