وعمرو بن العاص القرشيّ - عمِلا به ، وما لم يجدا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فالسنة العادلة الجامعة غير المفرّقة . وأخذ الحَكَمان من عليّ ومعاوية ومن الجندين من العهود والميثاق والثّقة من النّاس ، أنّهما آمنان على أنفسهما وأهلهما ، والامّة لهما أنصار على الّذي يتقاضيان عليه ، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطّائفتين كلتيهما عهد اللَّه وميثاقه أنّا على ما في هذه الصّحيفة ، وأن قد وجبت قضيّتهما على المؤمنين ، فإنّ الأمن والاستقامة ووضع السّلاح بينهم أينما ساروا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، وشاهدهم وغائبهم ، وعلى عبداللَّه بن قيس وعمرو بن العاص عهد اللَّه وميثاقه أن يحكُما بين هذه الامّة ، ولا يردّاها في حرب ولا فُرقة حتّى يُعصيا ، وأجل القضاء إلى رمضان . وإن أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه على تراض منهما ، وإن توفّي أحد الحَكَمين فإنّ أمير الشّيعة يختار مكانه ، ولا يألو من أهل المعدلة والقسط ، وإنّ مكان قضيّتهما الّذي يقضيان فيه مكان عدل بين أهل الكوفة وأهل الشّام ؛ وإن رضيا وأحبّا فلا يحضرهما فيه إلّامن أرادا ، ويأخذ الحَكَمان من أرادا من الشّهود ، ثمّ يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصّحيفة ، وهم أنصار على مَن ترك ما في هذه الصّحيفة ، وأراد فيه إلحاداً وظلماً . اللَّهمّ إنّا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصّحيفة .
شهد من أصحاب عليّ الأشعث بن قيس الكنديّ ، وعبداللَّه بن عبّاس ، وسعيد بن قيس الهمدانيّ ، وورقاء بن سُمَيّ البجليّ ، وعبداللَّه بن مُحِلّ العِجليّ ، وحُجر بن عديّ الكِنديّ ، وعبداللَّه بن الطّفيل العامريّ ، وعقبة بن زياد الحضرميّ ، ويزيد بن حجيّة التّيميّ ، ومالك بن كعب الهمدانيّ . ومن أصحاب معاوية أبو الأعور السّلميّ عمرو بن سفيان ، وحبيب مسلمة الفهريّ ، والمخارق بن الحارث الزّبيديّ ، وزِمْل بن عمرو العذريّ ، وحمزة بن مالك الهمْدانيّ ، وعبدالرّحمان بن خالد المخزومي ، وسُبيع بن يزيد الأنصاريّ ، وعلقمة بن يزيد الأنصاريّ ، وعُتبة بن أبي سفيان ، ويزيد بن الحرّ العبسيّ . « 1 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 53 - 54 / مثله ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 162 - 163
« 1 »
هامش
( 1 ) - أبو مخنف گويد : نامه را چنين نوشتند : -