أنا الضّحّاك بن قيس * أنا أبو أنيس
أنا قاتل عمرو بن عميس « 1 » عن مسعر بن كدام ، قال : قال عليّ عليه السلام : لوددت أنّ لي بأهل الكوفة ، أو قال :
بأصحابي ألفاً من بني فراس « 1 » .
ابن هلال ، الغارات ، 2 / 416 - 417 ، 421 - 427 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 2 / 116 - 118 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 573 - 574
وفيها [ سنة 39 ] أيضاً وجّه معاوية الضّحّاك بن قيس ، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ، وأن يغير على كلّ مَنْ مرّ به ممّن هو في طاعة عليّ من الأعراب ، ووجّه معه ثلاثة آلاف رجل ، فسار ، فأخذ أموال النّاس ، وقتل من لقي من الأعراب ، ومرّ بالثّعلبيّة ، فأغار على مسالح عليّ ، وأخذ أمتعتهم ، ومضى حتّى انتهى إلى القطقطانة ، فأتى عمرو بن عميس بن مسعود ، وكان في خيل لعليّ وأمامه أهله ، وهو يريد الحجّ ، فأغار على من كان معه ، وحبسه عن المسير ، فلمّا بلغ ذلك عليّاً سرّح حُجر بن عديّ الكنديّ في أربعة آلاف ، وأعطاهم خمسين خمسين ، فلحق الضّحّاك بتدمُر ، فقتل منهم تسعة عشر رجلًا ، وقُتل من أصحابه رجلان ، وحال بينهم اللّيل ، فهرب الضّحّاك وأصحابه ، ورجع حُجر ومن
هامش
- أما والّذي ليس له ندّ ولا شريك لئن لم تنهوا عمّا يبلغني عنكم لأضعنّ فيكم سيف زياد ، ثمّ لا تجدونني ضعيف السّورة ، ولا كليل الشّفرة ! أمّا إنِّي لصاحبكم الّذي أغرت على بلادكم ، فكنت أوّل مَنْ غزاها في الإسلام وشرب من ماء الثّعلبيّة ومن شاطئ الفرات ، أعاقب من شئت وأعفو عمّن شئت ، لقد ذعرت المخدرات في خدورهنّ ، وإن كانت المرأة ليبكي ابنها فلا ترهبه ولا تسكته إلّابذكر اسمي . فاتّقوا اللَّه يا أهل العراق ، أنا الضّحّاك بن قيس ، أنا أبو أنيس ، أنا قاتل عمرو بن عميس . فقام إليه عبدالرّحمان بن عبيد ، فقال : صدق الأمير وأحسن القول ! ما أعرفنا واللَّه بما ذكرت ، ولقد لقيناك بغربي تدمر ، فوجدناك شجاعاً مجرباً صبوراً ، ثمّ جلس وقال : أيفخر علينا بما صنع ببلادنا أوّل ما قدم ؛ أما واللَّه لأذكرنّه أبغض مواطنه إليه . قال : فسكت الضّحّاك قليلًا وكأ نّه خزي واستحيا ، ثمّ قال : نعم ، كان ذلك اليوم ، بآخرة بكلام ثقيل ، ثمّ نزل . قال محمّد بن مخنف : فقلت لعبدالرّحمان بن عبيد : أوَ قيل له لقد اجترأت حين تذكره هذا اليوم وتخبره إنّك كنت فيمن لقيه ؟ فقال : لن يصيبنا إلّاما كتب اللَّه لنا ] .
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الشّرح ] .