تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦

ومنها : موقف حجر مع ضحّاك بن قيس الفهريّ في الغارة

قالوا : وجّه معاوية الضّحّاك بن قيس الفهريّ - ويكنّى أبا أنيس حين بلغه أنّ عليّاً يدعو النّاس إلى الخروج إليه ، وأنّ أصحابه مختلفون عليه - في جيل كثيفة جريدة ، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ، فيغير على الأعراب ممّن كان على طاعة عليّ وعلى غيرهم ممّن كان في طاعته ممّن لقيه مجتازاً ، وأن يصبح في بلد ويمسي في آخر ، ولا يقيم الخيل إن سرّحت إليه ، وإن عرضت له قاتلها ، وكانت تلك أوّل غارات معاوية . فأقبل الضّحّاك إلى القطقطانة فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف ، وجعل يأخذ أموال النّاس من الأعراب وغيرهم ويقتل من ظنّ أنّه على طاعة عليّ أو كان يهوى هواه حتّى بلغ الثّعلبيّة ؛ وأغار على الحاجّ ، فأخذ أمتعتهم ، ثمّ صار إلى القطقطانة منصرفاً ؛ ولقيه بالقطقطانة على طريق الحاجّ عمرو بن عميس بن مسعود ؛ [ ابن ] أخي عبداللَّه بن مسعود ، فقتله - فلمّا ولّاه معاوية الكوفة كان يقول : يا أهل الكوفة ! أهل أبو أنيس قاتل ابن عميس ، يعلمهم بذلك أنّه لا يهاب القتل وسفك الدّماء - وأخذ طريق السّماوة منصرفاً ، فلمّا بلغ عليّاً خبره قام في أهل الكوفة خطيباً ، فدعاهم إلى الخروج لقتال عدوّهم ومنع حريمهم ، فردّوا عليه ردّاً ضعيفاً ، ورأى منهم فشلًا وعجزاً ، فقال : « وددت واللَّه أنّ لي بكلّ عشرة منكم رجلًا من أهل الشّام ، وأ نّي صرفتكم كما يصرف الذّهب ، ولوددت أنِّي لقيتهم على بصيرتي ، فأراحني اللَّه من مقاساتكم ومداراتكم كما يداري البكار العمدة والثِّياب المنهرمة كلّما خيطت من جانب تهتّكت من جانب . ثمّ خرج يمشي إلى نحو الغريّين ، حتّى لحقه عبداللَّه بن جعفر ؛ بداية فركبها ولحقه النّاس بعد ، فسرّح لطلبه حجر بن عديّ الكنديّ في أربعة آلاف أعطاهم خمسين درهماً خمسين درهماً . فسار حجر حتّى لحق الضّحّاك نحو تدمر ، فقاتله ، فأصاب من أصحابه تسعة عشر رجلًا - ويقال : سبعة عشر رجلًا - وقتل من أصحاب عليّ رجلان يقال : إنّهما عبداللَّه