تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1091

مساهمون:

ص١٠٩١

ومنها : حجر بن عديّ وعمرو بن الحمق ووثيقة التّحكيم

نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن زيد بن حسن ، قال عمرو : قال جابر : سمعت زيد بن حسن - وذكر كتاب الحكمين ، فزاد فيه شيئاً على ما ذكره محمّد بن عليّ الشّعبيّ ، في كثرة الشّهود وفي زيادة في الحروف ونقصان ، أملاها عليَّ من كتاب عنده ، فقال - : هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتهما فيما تراضيا به من الحكم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلّى اللَّه عليه ، قضيّة عليّ على أهل العراق ومَن كان من شيعته من شاهد أو غائب ، [ وقضيّة معاوية على أهل الشّام ومن كان من شيعته من شاهد أو غائب ] . إنّا رضينا أن ننزل عند حكم القرآن فيما حكم ، وأن نقف عند أمره فيما أمر ، وإنّه لا يجمع بيننا إلّاذلك . وإنّا جعلنا كتاب اللَّه فيما بيننا حَكَماً فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نُحيي ما أحيا ونميت ما أمات . على ذلك تقاضيا ، وبه تراضيا . وإنّ عليّاً وشيعته رضوا أن يبعثوا عبداللَّه بن قيس « 1 » ناظراً ومحاكماً ، ورضي معاوية وشيعته أن يبعثوا عمرو بن العاص ناظراً ومحاكماً . على أنّهما « 2 » أخذوا عليهما عهد اللَّه وميثاقه وأعظم ما أخذ اللَّه على أحد من خلقه ، ليتّخذانّ الكتاب إماماً فيما بُعثا له ، لا يعدوانه إلى غيره في الحكم بما وجداه فيه مسطوراً . وما لم يجداه مسمّى في الكتاب ردّاه إلى سُنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه الجامعة ، لا يتعمّدان لهما خلافاً ، ولا يتّبعان في ذلك لهما هوىً ، ولا يدخلان في شبهة . وأخذ عبداللَّه بن قيس وعمرو بن العاص على عليّ ومعاوية عهد اللَّه وميثاقه بالرّضا بما حَكَما به من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله ، وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره ، وأ نّهما آمنان في حكومتهما على دمائهما وأموالهما وأهلهما ما لم يعدوا الحقّ ، رضي بذلك راض أو أنكره منكر ، وأنّ الامّة أنصار لهما على ما قضيا به من العدل . فإن توفِّي أحد الحَكَمين قبل انقضاء الحكومة فأمير شيعته وأصحابه يختارون
هامش
( 1 ) - عبداللَّه بن قيس ، هو أبو موسى الأشعريّ . ( 2 ) - في الأصل : « أنّهم » ، وأثبت ما في ح .