وخرج في ستّة آلاف إلى الرّبذة ، ومنها إلى ذي قار ، وأرسل الحسن وعمّار إلى الكوفة ، وكتب : من عبداللَّه ووليّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار وسنام العرب .
ثمّ ذكر فيه قتل عثمان وفعل طلحة والزّبير وعائشة ، ثمّ قال : إنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم وبادروا عدوّكم .
فلمّا بلغا الكوفة ، قال أبو موسى الأشعريّ : يا أهل الكوفة ! « اتّقُوا اللَّه ولا تقتلُوا أنفسكُم ، إنّ اللَّهَ كانَ بكُم رَحيماً ، ومن يقتل مُؤمناً مُتعَمِّداً » - الآية ، فسكّته عمّار ، فقال أبو موسى : هذا كتاب عائشة تأمرني أن تكفّ أهل الكوفة ، فلا تكوننّ لنا ولا علينا ليصل إليهم صلاحهم . فقال عمّار : إنّ اللَّه تعالى أمرها بالجلوس ، فقامت ، وأمرنا بالقيام لندفع الفتنة ، فنجلس ؟ فقام زيد بن صوحان ومالك الأشتر في أصحابهما وتهدِّدوه . فلمّا أصبحوا ، قام زيد بن صوحان وقرّأ : « ألم ، أحسبَ النّاسُ أن يُتركوا أن يقولوا آمنّا وهُم لا يُفْتَنُون » - الآية ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! سيروا إلى أمير المؤمنين وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحقّ راشدين . ثمّ قال عمّار : هذا ابن عمّ رسول اللَّه يستنفركم ، فأطيعوه في كلام له ، وقال الحسن بن عليّ عليه السلام : أجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما بلينا به . في كلام له ، فخرج قعقاع بن عمرو ، وهند بن عمرو ، وهيثم بن شهاب ، وزيد بن صوحان ، والمسيّب بن نجبة ، ويزيد بن قيس ، وحجر بن عديّ ، وابن مخدوج ، والأشتر يوم الثّالث في تسعة آلاف ، فاستقبلهم عليّ على فرسخ ، وقال : مرحباً بكم أهل الكوفة وفئة الإسلام ومركز الدِّين .
في كلام له ، وخرج إلى عليّ عليه السلام من شيعته من أهل البصرة من ربيعة ثلاثة آلاف رجل .
وبعث الأحنف إليه : إن شئت أتيتك في مائتي فارس ، فكنت معك ، وإن شئت اعتزلت ببني سعد ، فكففت عنك ستّة آلاف سيف ، فاختار عليٌّ اعتزاله .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 3 / 150 - 152 / عنه : المجلسي ، البحار ، 32 / 118 - 120
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1065
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٠٦٥